أسباب حرقة القدمين موضوع صحي قد يرتبط بأعراض أو أسباب متعددة، لذلك لا يمكن تأكيد التشخيص من علامة واحدة. يعتمد التقييم على بداية الأعراض ومدتها وشدتها والفحص السريري والحالة الصحية العامة. إذا استمرت الشكوى أو ازدادت أو أثرت في الحياة اليومية، فالتقييم الطبي هو الخطوة الأكثر أمانًا.
الإحساس بالحرقة في القدمين شكوى شائعة تزداد وضوحًا خصوصًا في الليل وتؤثر سلبًا في جودة الحياة. وهي حالة تنشأ غالبًا من الجهاز العصبي، ويمكن أن تُرى في ظروف كثيرة تتراوح بين أسباب بسيطة وأمراض خطيرة. ويُوصف هذا الإحساس كأن ماءً ساخنًا قد سُكب على القدمين، وقد يرافقه أحيانًا وخز أو خدر أو إحساس بوخز الإبر. وإذا تُرك دون علاج فقد يتخذ مسارًا متفاقمًا. ولذلك يمكن تدارك هذه المشكلة بالتشخيص الصحيح وطرق العلاج المناسبة.
ما حرقة القدمين؟
حرقة القدمين شكوى عصبية تتميز بأعراض مثل الإحساس بارتفاع الحرارة أو الحرقة أو الوخز أو النخز أو الألم الخفيف في باطن القدمين أو في القدم بأكملها. وقد يُحس بهذا الشعور بشدة أكبر أثناء الراحة أو الاستلقاء. وقد تُفسد الشكوى، التي تزداد خصوصًا في ساعات الليل، جودةَ النوم وتؤثر في المريض نفسيًا أيضًا. ويمكن أن تُرى في جميع الأعمار، لكنها تُصادف أكثر لدى مرضى السكري وكبار السن ومن يعيشون تحت ضغط نفسي شديد.
ما أعراض حرقة القدمين؟
قد تكون حرقة القدمين عرضًا منفردًا، وقد تظهر مع أعراض أخرى. وتختلف هذه الأعراض بحسب سبب المرض. وأكثر الأعراض شيوعًا:
- حرقة وإحساس بالسخونة في باطن القدم
- وخز أو إحساس بوخز الإبر
- خدر في القدم
- حكة أو نخز في القدمين
- احمرار الجلد أو حساسيته
- إحساس بالانزعاج يزداد في نهاية اليوم
- فقدان الإحساس في أطراف الأصابع
- انزعاج يزداد خصوصًا في الليل
عندما تصبح هذه الأعراض مزمنة قد تؤثر سلبًا في مشية المريض وتوازنه وجودة حياته العامة. ولذلك ينبغي عند الشعور بالأعراض مراجعة الطبيب سريعًا للبحث عن أسبابها.
لماذا تحدث حرقة القدمين؟
قد تكون لحرقة القدمين أسباب كثيرة مختلفة. وبعضها حالات مؤقتة، بينما يشير بعضها الآخر إلى مشكلات صحية خطيرة كامنة. ويمكن تعداد أكثر الأسباب شيوعًا كما يلي:
- الاعتلال العصبي السكري: قد يؤدي ارتفاع سكر الدم لفترة طويلة إلى إتلاف الأعصاب، ما يسبب الحرقة والخدر في القدمين.
- نقص فيتامين B12: قد يسبب نقص فيتامين B12، الذي يؤدي دورًا مهمًا في التوصيل العصبي، أعراضًا عصبية مثل الحرقة والوخز.
- اضطرابات الغدة الدرقية: في حالات مثل قصور الغدة الدرقية يتباطأ الاستقلاب وقد تنشأ حساسية في الأعصاب.
- الوقوف المفرط / اختيار حذاء غير مناسب: قد يؤدي الوقوف طوال اليوم أو ارتداء أحذية ضيقة لا تسمح بالتهوية إلى ارتفاع حرارة القدم وحرقتها.
- متلازمة النفق الرصغي: حالة تنشأ عن انضغاط عصب في القدم وتسبب الحرقة والألم فيها.
- العدوى والأمراض الفطرية: قد تسبب العدوى الفطرية التي تصيب جلد القدم إحساسًا بالحرقة.
- الآثار الجانبية للأدوية: قد تُتلف بعض أدوية العلاج الكيميائي أو المضادات الحيوية النهايات العصبية فتسبب إحساسًا بالحرقة.
ما الذي يفيد في حرقة القدمين؟
رغم أن الطرق المفيدة لحرقة القدمين تختلف بحسب السبب، فإن الممارسات التالية قد توفر الراحة بشكل عام:
- نقع القدمين في ماء بارد (10-15 دقيقة يوميًا)
- التدليك بكريمات تحتوي على الألوفيرا أو زيت النعناع أو المنثول
- مكملات فيتامينات B المركبة (خصوصًا B12)
- ارتداء جوارب قطنية تسمح بالتهوية
- العناية بنظافة القدمين والحفاظ عليهما جافتين
- المكملات العشبية (الزنجبيل، الكركم، زيت القرنفل)
- الابتعاد عن التوتر وممارسة الرياضة بانتظام
كما قد يريح حمام القدمين بخل التفاح النهايات العصبية؛ إذ يمكن إضافة بضع ملاعق من خل التفاح إلى ماء فاتر ونقع القدمين في هذا المزيج مرة يوميًا. ويمكن لزيت الخزامى أو زيت الأوكالبتوس عند استخدامه بالتدليك أن يزيد الدورة الدموية ويخفف الإحساس بالحرقة.
وتساعد عمليات التدليك بضغط خفيف على باطن القدم في تهدئة النهايات العصبية بفضل تحفيز نقاط الانعكاس. ومن الممكن أن تخف الشكاوى بهذه الطرق، خصوصًا عند تطبيقها ليلًا قبل النوم. إلى جانب ذلك، فإن إراحة القدمين برفعهما قد يخفف الحرقة عبر زيادة الدورة الدموية.
كيف تزول حرقة باطن القدم؟
لعلاج حرقة باطن القدم يجب أولًا وضع التشخيص الصحيح. وللراحة المؤقتة يمكن أخذ حمام قدمين يوميًا في ماء فاتر ثم تجفيف القدمين جيدًا. كما قد يكون فرك باطن القدمين بمزيج من زيت الزيتون وزيت القرنفل مريحًا. وينبغي أيضًا تجنب الوقوف لفترات طويلة وأخذ فترات راحة.
ولدى مرضى السكري يُعد ضبط سكر الدم من أكثر طرق العلاج فعالية. وتختلف مدة الشفاء بحسب السبب؛ ففي العدوى الفطرية تزول الحرقة خلال بضعة أسابيع، بينما قد يلزم تدبير طويل الأمد في أسباب مثل الاعتلال العصبي السكري.
وتدعم المشيات اليومية بوتيرة خفيفة تغذيةَ النهايات العصبية عبر تنشيط الدورة الدموية في باطن القدم. كما قد تقوي تمارين بسيطة مثل تحريك أصابع القدم أو دحرجة كرة بالقدم الجهازَين العضلي والعصبي، فتخفف الإحساس بالحرقة والنخز في هذه المنطقة. ومن المهم تجنب البقاء دون حركة لفترات طويلة وتحريك القدمين كثيرًا حتى أثناء الجلوس. كما قد يوفر رفع القدمين قليلًا بوسادة ليلًا شيئًا من الراحة.
علامَ تدل حرقة القدمين؟
غالبًا ما تكون حرقة القدمين علامة على تلف عصبي. وتُسمى هذه الحالة الاعتلال العصبي المحيطي، وقد تشير إلى الأمراض التالية:
- داء السكري
- نقص فيتامين B12 أو نقص حمض الفوليك
- التصلب المتعدد (MS)
- الأمراض الروماتيزمية
- اضطرابات الدورة الدموية
- انضغاط الأعصاب
لكن في بعض الحالات قد ينشأ هذا الإحساس من مجرد التعب أو الطقس الحار أو الوقوف لفترة طويلة. وإذا أصبح الإحساس بالحرقة مستمرًا أو رافقته أعراض أخرى فإن التقييم الطبي ضروري. وبخلاف ذلك، قد تؤثر عوامل نفسية مثل التوتر الشديد واضطراب القلق في الجهاز العصبي فتولّد إحساسًا بالحرقة في القدمين. كما قد تؤدي التفاعلات التحسسية والتماس الكيميائي لباطن القدم (مثل الجوارب التي تبقى فيها بقايا المنظفات) إلى هذه الشكوى أحيانًا. وهذه الحالات مؤقتة عادةً، لكن إن تكررت كثيرًا فيجب التعامل معها بعناية.
ألم باطن القدم عرَضٌ لأي مرض؟
قد يكون ألم باطن القدم نذيرًا بمشكلات صحية كثيرة. ويمكن سرد أكثر الأسباب والأعراض شيوعًا كما يلي:
- التهاب اللفافة الأخمصية: يتميز بألم يبدأ في الكعب وينتشر إلى باطن القدم.
- ألم مشط القدم (Metatarsalgia): ضغط وألم يُحس بهما في منطقة عظام مشط القدم.
- انضغاط العصب (ورم مورتون العصبي): حالة مؤلمة تنشأ عن تثخن الأعصاب بين الأصابع.
- مهماز الكعب: ترسب كلسي يسبب إحساسًا بالنخز في باطن القدم.
- القدم السكرية: ألم وخطر عدوى مرتبطان بتلف الأعصاب لدى مرضى السكري.
- القصور الوعائي: قد يحدث ألم وبرودة وحرقة في القدمين بسبب اضطراب الدورة الدموية.
أي طبيب يُراجع لحرقة باطن القدم؟
يمكن في البداية مراجعة أخصائي الأمراض الباطنية لحرقة باطن القدم. وبعد الفحوص الأساسية، إذا تحدد سبب الشكوى، قد يُحال المريض إلى التخصصات التالية:
- طب الأعصاب: في الحرقة الناشئة عن الجهاز العصبي
- الغدد الصماء: في مشكلات السكري أو الغدة الدرقية
- الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل: في حالات انضغاط الأعصاب أو اضطرابات القوام
- الأمراض الجلدية: في الأمراض الجلدية أو الفطريات أو الإكزيما
- جراحة العظام: في المشكلات المتعلقة بالعظام أو اضطرابات المشي
وفي بعض الحالات قد يتدخل أخصائيو الألم العصبي أو عيادات الألم في شكاوى الألم والحرقة. كما يمكن بدعم من أخصائي التغذية موازنة مستويات الفيتامينات والمعادن الناقصة. وللتشخيص الصحيح قد تُجرى فحوص مثل أخذ تاريخ مرضي مفصل والفحص العصبي وتحاليل الدم ومستويات الفيتامينات، وعند الحاجة تخطيط كهربائية العضل والأعصاب (EMG). ويمكن للمتابعة المنتظمة والعلاج المبكر أن يسيطرا إلى حد كبير على شكاوى حرقة القدمين. أما الطرق المنزلية التي تُجرب قبل اتضاح السبب فلا توفر إلا حلًا مؤقتًا؛ ولذلك لا ينبغي إهمال رأي الطبيب المختص.
أطباء مجال «جراحة العظام والرضوض» في الأناضول
الأسئلة الشائعة
ما أهم ما يجب معرفته عن أسباب حرقة القدمين؟
الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.
كيف يتم التشخيص؟
يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.
كيف يُحدد العلاج؟
يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.
متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟
اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.
هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.


