ما المشيمة؟ ومتى تتكون؟

المصطلحات الطبية· أمراض النساء والتوليد· نُشر في: 03.08.2026· مدة القراءة: 6 د

ما المشيمة؟ ومتى تتكون؟
باختصار — الأهم أولًا

المشيمة موضوع يتعلق بصحة المرأة والحمل أو الولادة، وتختلف دلالته بحسب عمر الحمل والأعراض والتاريخ الطبي. بعض التغيرات قد تكون طبيعية، بينما تحتاج علامات أخرى إلى تقييم سريع. المتابعة المنتظمة مع طبيب النساء والتوليد تساعد على تحديد ما هو متوقع وما يتطلب فحوصًا أو علاجًا.

لا تقتصر مرحلة الحمل على نمو الجنين فحسب، إذ يُكوّن جسم الأم بنى خاصة كثيرة كي يتمكن الجنين من النمو بشكل سليم. ومن أهم هذه البنى المشيمة التي تؤدي دوراً فاعلاً مع تقدم الحمل. ويقع هذا العضو، الذي يعمل كأنه رابطة الحياة بين الأم والجنين، في صميم عملية النمو. فالمهام الحيوية مثل تغذية الجنين في الرحم وتزويده بالأكسجين والتخلص من الفضلات تتم مباشرة عن طريق المشيمة. وتبدأ هذه البنية بالتكوّن منذ المراحل المبكرة من الحمل، وتعمل بنشاط حتى الولادة، وتوفر كل الدعم اللازم كي يتمكن الجنين من مواصلة حياته.

الخصائص الأساسية للمشيمة

تتمتع المشيمة التي تنمو طوال الحمل بأهمية حيوية رغم أنها عضو مؤقت. وهي تتكوّن بنيوياً من خلايا تعود إلى الأم والجنين معاً، وهذا ما يتيح لها أن تكون جسراً بين جهازي دوران مختلفين.

والخصائص الأساسية للمشيمة هي:

  • تتيح تبادل المواد بين الأم والجنين
  • تنقل الأكسجين والمواد الغذائية إلى الجنين
  • تُخلّص الجنين من ثاني أكسيد الكربون والفضلات
  • تدعم استمرار الحمل بإنتاجها للهرمونات
  • تسهم في دعم جهاز المناعة

تؤدي الخصائص المذكورة أعلاه دوراً حاسماً في سير الحمل بشكل سليم، وعندما تؤدي المشيمة وظائفها بشكل صحيح يسير نمو الجنين بصورة أكثر توازناً.

ما المشيمة؟

المشيمة عضو خاص يتكوّن داخل الرحم أثناء الحمل ويُنشئ الصلة بين الأم والجنين. وبنيتها إسفنجية وغنية جداً بالأوعية الدموية، وبفضل ذلك يتم تبادل المواد الغذائية والغازات عبر الدورة الدموية.

ولا ترتبط المشيمة بالجنين مباشرة، بل يتم الاتصال عن طريق الحبل السري. وبفضل هذا النظام تُنقل المواد اللازمة دون أن يختلط دم الأم بدم الجنين، وهو توازن دقيق للغاية.

وعند حدوث الولادة تنفصل المشيمة أيضاً عن الجسم، لذلك فهي ليست عضواً دائماً. ومع ذلك، وبالنظر إلى دورها خلال الحمل، يتضح أنها بنية حاسمة رغم كونها مؤقتة.

ماذا تفعل المشيمة؟

تؤدي المشيمة طوال الحمل مهام كثيرة في وقت واحد، وتؤثر هذه المهام مباشرة في حياة الجنين، ومن أهمها وظيفتا التغذية والتنفس.

ويمكن تلخيص مهام المشيمة على النحو الآتي:

  • تنقل الأكسجين إلى الجنين
  • توصل المواد الغذائية
  • تعيد الفضلات إلى الدورة الدموية للأم
  • تتولى إنتاج الهرمونات
  • تقدّم دعماً مناعياً

تضمن كل هذه المهام استمرار نمو الجنين دون انقطاع، وأي خلل قد يحدث في وظائف المشيمة قد يؤثر مباشرة في سير الحمل.

متى تتكون المشيمة؟

تبدأ المشيمة بالتكوّن في المراحل المبكرة من الحمل، إذ تبدأ عملية نموها بعد الإخصاب بوقت قصير، وتتشكل بنيتها الأساسية في الأسابيع الأولى. ويُلاحظ نمو المشيمة عادة بدءاً من الأسبوع الثاني.

وتنمو المشيمة بسرعة خلال الثلث الأول، وعند الوصول إلى الأسبوع 12 تقريباً تبلغ مستوى يمكّنها من أداء وظائفها الأساسية، وبعد ذلك تواصل مهامها بشكل أكثر فاعلية.

وفي المراحل المتقدمة من الحمل تستمر المشيمة في النمو، فكلما ازدادت احتياجات الجنين تكيّفت المشيمة مع هذه الاحتياجات، وتبقى فاعلة حتى الولادة.

أين تتكون المشيمة؟

تنمو المشيمة بالانغراس في جدار الرحم، وتوجد عادة في الجزء العلوي من الرحم. ولموضع انغراسها أهمية في سير الحمل بشكل سليم.

وقد تتكون المشيمة في مناطق مختلفة:

  • الجزء العلوي من الرحم
  • الجدار الأمامي
  • الجدار الخلفي
  • المنطقة السفلية

قد يؤثر موضع الانغراس في بعض الحالات في طريقة الولادة، وقد تلزم متابعة إضافية خصوصاً عندما تكون قريبة من عنق الرحم. لذلك فإن الفحوص المنتظمة بالغة الأهمية.

ما الذي يؤثر في صحة المشيمة؟

تعتمد صحة المشيمة خلال الحمل على عوامل كثيرة، إذ قد يؤثر نمط حياة الأم الحامل وحالتها الصحية العامة وبعض العوامل الخارجية في وظيفة المشيمة.

والعوامل المؤثرة في صحة المشيمة هي:

  • النظام الغذائي
  • الأمراض المزمنة
  • العدوى
  • مستوى التوتر
  • الإصابات (الرضوض)

تساعد التغذية المتوازنة والمتابعة المنتظمة لدى الطبيب على الحفاظ على صحة المشيمة، والمشيمة السليمة تُشكّل أساساً قوياً لنمو الجنين.

كيف تبدو المشيمة؟

عند فحص المشيمة من حيث البنية يتبين أن لها مظهراً مستديراً ومسطحاً، وهي غنية جداً بالأوعية الدموية بفضل بنيتها الإسفنجية، ويغلب أن يكون لونها بدرجات الأحمر الداكن.

ويرتبط الحبل السري بالمشيمة، وهذا الاتصال يتيح تغذية الجنين، وتساعد شبكة الأوعية في بنيتها على إتمام تبادل المواد بسرعة.

وبعد الولادة، عندما تُطرد المشيمة إلى الخارج، يتضح مظهرها بشكل أوضح، وتلفت انتباه معظم الناس بوصفها بنية مختلفة جداً.

ما اضطرابات المشيمة؟

قد لا تعمل المشيمة دون مشكلات في كل حمل، ففي بعض الحالات قد تنشأ مشكلات تتعلق بها، وهذه الحالات تجعل متابعة الحمل أكثر أهمية.

واضطرابات المشيمة الشائعة هي:

  • المشيمة المنزاحة (Placenta previa)
  • انفصال المشيمة المبكر
  • المشيمة الملتصقة (Placenta accreta)
  • قصور المشيمة

يمكن إدارة كل هذه المشكلات بشكل أكثر انضباطاً عند تشخيصها مبكراً، ولذلك تؤدي فحوص الموجات فوق الصوتية المنتظمة دوراً حاسماً.

ما أكثر أعراض اضطرابات المشيمة شيوعاً؟

قد تُظهر المشكلات المتعلقة بالمشيمة نفسها ببعض الأعراض، وعند اكتشاف هذه الأعراض مبكراً يكون التدخل أكثر فعالية.

وأكثر الأعراض شيوعاً كالآتي:

  • النزيف المهبلي
  • ألم البطن
  • تراجع حركات الجنين
  • تغيرات مفاجئة في ضغط الدم

قد لا تظهر الأعراض دائماً بالطريقة نفسها، وفي الحالات المشكوك فيها من المهم إجراء فحص طبي دون إضاعة الوقت.

كيف تُعالَج مشكلات المشيمة؟

تختلف عملية العلاج بحسب نوع المشكلة المتعلقة بـالمشيمة؛ ففي الحالات الخفيفة قد تكفي المتابعة المنتظمة، أما في الحالات الأكثر خطورة فقد تلزم المراقبة في المستشفى.

وقد تشمل طرق العلاج ما يأتي:

  • المتابعة الدقيقة
  • العلاج الدوائي
  • الراحة في الفراش
  • التخطيط للولادة المبكرة عند الضرورة

لكل حمل خصوصيته، لذلك تُحدَّد الخطة العلاجية بشكل فردي، ويُعدّ التقدم تحت إشراف المختص النهجَ الأكثر أماناً.

أسئلة شائعة حول المشيمة

لماذا المشيمة مهمة؟ تتم تغذية الجنين وتزويده بالأكسجين والتخلص من الفضلات بفضل المشيمة، وهي تؤدي دوراً حاسماً في سير الحمل بشكل سليم، والخلل في وظائفها قد يؤثر مباشرة في الجنين.

هل تكون المشيمة في الموضع نفسه في كل حمل؟ قد يختلف موضع انغراسها من حمل لآخر، وقد تتكون في مناطق مختلفة من الرحم، وقد يؤثر شكل انغراسها في خطة الولادة.

ماذا يحدث للمشيمة بعد الولادة؟ بعد حدوث الولادة تنفصل المشيمة أيضاً عن الجسم، وتُطرد في المرحلة الأخيرة من الولادة، وتكتمل هذه العملية عادة خلال وقت قصير.

هل يمكن الوقاية من مشكلات المشيمة؟ قد لا يكون منعها تماماً ممكناً دائماً، لكن التغذية المتوازنة والمتابعة المنتظمة وعادات الحياة الصحية تساعد على تقليل الخطر، والتشخيص المبكر يسهّل إدارة الحالة.

العلاج في مركز الأناضول الطبي. في مجال «أمراض النساء والتوليد» يستقبل مركز الأناضول (إسطنبول) المرضى من الدول العربية — تعرّف على طرق العلاج أو أرسل مستنداتك للحصول على رأي طبي ثانٍ مجاني: رد الاختصاصي خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن المشيمة؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا