ما الشق الشرجي؟ الأعراض والعلاج

الأمراض· أمراض الجهاز الهضمي· نُشر في: 05.04.2026· مدة القراءة: 6 د

ما الشق الشرجي؟ الأعراض والعلاج
باختصار — الأهم أولًا

الشق الشرجي موضوع صحي قد يرتبط بأعراض أو أسباب متعددة، لذلك لا يمكن تأكيد التشخيص من علامة واحدة. يعتمد التقييم على بداية الأعراض ومدتها وشدتها والفحص السريري والحالة الصحية العامة. إذا استمرت الشكوى أو ازدادت أو أثرت في الحياة اليومية، فالتقييم الطبي هو الخطوة الأكثر أمانًا.

الشق الشرجي (تشقق فتحة الشرج) مشكلة صحية تظهر بألم شديد ونزف في أثناء التبرز، بسبب تمزقات أو شقوق صغيرة تتكون في منطقة فتحة الشرج. ويمكن أن تحدث هذه الحالة لدى الأطفال والبالغين على حد سواء، وتظهر عادةً نتيجة إجهاد الجلد المحيط بفتحة الشرج بسبب الإمساك أو الإسهال. وقد تؤدي هذه الشقوق المتكونة في منطقة الشرج إلى إحساس شديد بالانزعاج في أثناء التبرز وإلى تراجع جودة الحياة اليومية.

ما الشق الشرجي (تشقق فتحة الشرج)؟

الشق الشرجي تمزقات أو شقوق صغيرة تتكون في منطقة الشرج (فتحة الشرج). وتظهر هذه الحالة عادةً بألم ونزف في أثناء التبرز. وقد تؤثر هذه الجروح، التي تتكون نتيجة إجهاد الأنسجة الحساسة المحيطة بفتحة الشرج أو تهيجها أو تمددها، سلبًا في الحياة اليومية للشخص.

وتكون الشقوق الشرجية عادةً قصيرة الأمد، وقد تلتئم تلقائيًا خلال بضعة أسابيع. لكن الشقوق التي تستمر أكثر من ستة أسابيع تُسمى "الشق الشرجي المزمن"، وقد تتطلب تدخلًا طبيًا. وقد تسبب هذه الحالة تشنجًا في عضلات الشرج، فتُصعّب الالتئام وتؤدي إلى آلام متكررة.

ويمكن أن يظهر الشق الشرجي في كل الفئات العمرية، ويحدث خاصةً بسبب الإمساك أو الإسهال أو الإجهاد بعد الولادة. ويُلاحظ بصورة أكثر تكرارًا لدى النساء بعد الولادة، ولدى الرجال نتيجة رفع الأثقال أو التغذية الخاطئة.

ما أعراض الشق الشرجي (تشقق فتحة الشرج)؟

يظهر الشق الشرجي عادةً بألم شديد في أثناء التبرز أو بعده. وقد يكون هذا الألم قصير الأمد أحيانًا، بينما قد يستمر لساعات في بعض الحالات. ويتفاوت الألم بحسب عمق الشق وتشنج العضلات. وأعراض الشق الشرجي هي:

  • ألم شديد في أثناء التبرز أو بعده
  • إحساس بالحرقة والوخز في فتحة الشرج
  • نزف في أثناء التبرز أو بعده (عادةً ظهور دم أحمر فاتح على ورق المرحاض)
  • حساسية وإحساس بالحكة حول فتحة الشرج
  • تكوّن تمزق أو شق صغير مرئي بالعين في فتحة الشرج
  • الإحساس بتشنج في عضلات الشرج في أثناء التبرز وخروج البراز بصعوبة

وقد تختلط أعراض الشق الشرجي أحيانًا بالبواسير. لكن في الشق الشرجي يبدأ الألم عادةً مع التبرز وقد يستمر لساعات، بينما تتميز البواسير غالبًا بالتورم والإحساس بالضغط.

ما الذي يفيد في علاج تشقق فتحة الشرج؟

يمكن تطبيق بعض الطرق الطبيعية لتسريع التئام تشقق فتحة الشرج وتخفيف الألم. وقد يساعد تغيير العادات الغذائية وزيادة شرب الماء والحلول الرامية إلى تليين البراز على التئام الشق. والطرق المفيدة لتشقق فتحة الشرج هي:

  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف: ينبغي تناول الفواكه والخضراوات والأطعمة المصنوعة من الحبوب الكاملة للوقاية من الإمساك.
  • شرب الكثير من الماء: قد يؤدي شرب 2-3 لترات من الماء يوميًا على الأقل إلى تليين البراز وتقليل الضغط على منطقة الشرج.
  • أخذ حمام جلوس دافئ: قد يخفف الجلوس في ماء دافئ لمدة 10-15 دقيقة مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا الألمَ عبر تقليل تشنج العضلات.
  • اكتساب عادة تبرز منتظمة: لا ينبغي تأجيل الحاجة إلى دخول المرحاض، وينبغي تجنب الحزق المفرط.
  • ممارسة تمارين خفيفة: يدعم المشي المنتظم أو التمارين الخفيفة الجهاز الهضمي، فيسهّل خروج البراز.
  • تجنب الأطعمة الحارة والحمضية: ينبغي الابتعاد عن الأطعمة التي قد تهيّج منطقة الشرج.
  • استخدام الكريمات أو المراهم: يمكن بتوصية من الطبيب استخدام كريمات مرخية لعضلات الشرج أو مراهم مسكنة للألم.

وقد تدعم هذه الطرق عادةً الالتئام في الشقوق الشرجية الخفيفة والمتوسطة. لكن إذا وُجدت شكاوى مثل الألم والنزف المستمرين لفترة طويلة، فقد يلزم تدخل طبي.

ما أسباب الشق الشرجي (تشقق فتحة الشرج)؟

أكثر أسباب تكوّن الشق الشرجي شيوعًا هو التمدد المفرط للجلد في منطقة الشرج أو تهيجه. وقد تؤدي هذه الحالة إلى تشنج عضلات الشرج وتكوّن الشقوق. وتوجد عوامل كثيرة تُحفّز تكوّن الشق، وترتبط عادةً بالجهاز الهضمي وعادات التبرز ونمط الحياة. والعوامل الرئيسية المسببة لتكوّن تشقق فتحة الشرج هي:

  • الإمساك والبراز الصلب: من أكثر الأسباب شيوعًا، إذ قد يمزق مرور البراز الصلب الجلدَ الحساس في منطقة الشرج.
  • الإسهال المزمن: قد يُهيّج التبرز المائي المستمر منطقة الشرج ويُحفّز تكوّن الشق.
  • الحزق المفرط: قد يؤدي الحزق الزائد في أثناء التبرز إلى إجهاد عضلات الشرج وتكوّن الشق.
  • الولادة: في أثناء الولادة المهبلية قد تتمدد منطقة الشرج بشكل مفرط ويتكون شق.
  • التغذية الخاطئة: قد تؤدي التغذية الفقيرة بالألياف إلى تصلب البراز وإلحاق الضرر بمنطقة الشرج.
  • العدوى وأمراض الأمعاء الالتهابية: قد تؤدي أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي إلى حساسية في منطقة الشرج وتسبب الشقوق.
  • رفع الأثقال أو النشاط البدني المفرط: قد تؤدي الأنشطة التي ترفع الضغط داخل البطن إلى تحميل منطقة الشرج عبئًا زائدًا.
  • الجلوس لفترات طويلة: قد يؤدي البقاء دون حركة والجلوس لفترات طويلة إلى إبطاء الدورة الدموية وإضعاف الأنسجة في منطقة الشرج.
  • الإصابات في منطقة الشرج: قد يؤدي تهيج منطقة الشرج أو إجهادها إلى تكوّن شق في الجلد.

وبالنظر إلى هذه الأسباب، فإن تنظيم عادات التبرز وزيادة شرب الماء وحماية منطقة الشرج قد تقلل خطر الشق الشرجي إلى حد كبير.

علاج الشق الشرجي (تشقق فتحة الشرج)

يختلف علاج الشق الشرجي بحسب مدة المرض وشدته. فالشقوق الحادة قد تلتئم تلقائيًا عادةً خلال بضعة أسابيع، أما الشقوق المزمنة فقد تحتاج إلى تدخل دوائي أو جراحي.

علاج الشق الشرجي الحاد

في الشقوق الخفيفة وقصيرة الأمد يُطبَّق العلاج بتغيير النظام الغذائي، وزيادة شرب الماء، وحمامات الجلوس الدافئة، والكريمات الموضعية. وقد يُوصى بأدوية ملينة للبراز أو مكملات الألياف.

علاج الشق الشرجي المزمن

في الشقوق التي تستمر أكثر من ستة أسابيع ولا تلتئم، يمكن تطبيق كريمات مرخية للعضلات أو حقن البوتوكس لتقليل تشنج العضلات. وفي بعض الحالات قد توصف أدوية تسرّع الالتئام عبر زيادة تدفق الدم في المنطقة.

وإذا لم يلتئم الشق منذ مدة طويلة وكان يُخفض جودة الحياة بشكل كبير، فقد يلزم العلاج الجراحي. ففي الإجراء المسمى بضع المصرّة الداخلية الجانبي تُرخى عضلات الشرج فيتحقق التئام الشق. وهذا الإجراء طريقة ذات معدل نجاح مرتفع.

ويكتسب التشخيص المبكر وتطبيق طرق العلاج المناسبة في علاج الشق الشرجي أهمية كبيرة لمنع تحول المرض إلى حالة مزمنة وتقدمه.

هيئة التحرير في Anadolu Medical Center

العلاج في مركز الأناضول الطبي. في مجال «أمراض الجهاز الهضمي» يستقبل مركز الأناضول (إسطنبول) المرضى من الدول العربية — تعرّف على طرق العلاج أو أرسل مستنداتك للحصول على رأي طبي ثانٍ مجاني: رد الاختصاصي خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن الشق الشرجي؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا