ما الخراج؟ وما أعراضه؟

الأمراض· الجراحة العامة· نُشر في: 06.04.2026· مدة القراءة: 6 د

ما الخراج؟ وما أعراضه؟
باختصار — الأهم أولًا

الخراج موضوع صحي قد يرتبط بأعراض أو أسباب متعددة، لذلك لا يمكن تأكيد التشخيص من علامة واحدة. يعتمد التقييم على بداية الأعراض ومدتها وشدتها والفحص السريري والحالة الصحية العامة. إذا استمرت الشكوى أو ازدادت أو أثرت في الحياة اليومية، فالتقييم الطبي هو الخطوة الأكثر أمانًا.

يُعرَّف الخراج بأنه كتلة ملتهبة مملوءة بالقيح (الصديد)، يكوّنها الجسم في أثناء مكافحته للعدوى. فالجسم يُفعّل جهاز المناعة للقضاء على البكتيريا المسببة للعدوى، ويرسل خلايا الدم البيضاء إلى المنطقة المصابة. ونتيجة لذلك يتراكم القيح، المؤلف من الخلايا الميتة والبكتيريا والخلايا المناعية، في نسيج الجسم مسببًا التورم والألم. وقد تتكون الخراجات على سطح الجلد (خراج الجلد)، أو في الأعضاء الداخلية (خراج الكبد والرئة)، أو في الأسنان واللثة (خراج الأسنان)، أو في الأنسجة العضلية. وإذا لم يُعالج الخراج فقد تنتشر العدوى وتؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة.

ما الخراج؟

الخراج حالة التهابية تنشأ بتكوّن تورم مملوء بالقيح في الجسم نتيجة عدوى. وعند تكوّن الخراج تحمرّ المنطقة المصابة وتتورم ويُلاحظ ارتفاع حرارتها، وتصبح عادةً مؤلمة. وتتكون الخراجات عادةً بسبب العدوى البكتيرية؛ إذ يحيط جهاز المناعة بالمنطقة المصابة ويملأ داخلها بالقيح للقضاء على البكتيريا وغيرها من العوامل الممرضة. ويتألف القيح من الخلايا الميتة وخلايا الدم البيضاء والبكتيريا والفضلات التي يكوّنها الجسم في أثناء مكافحته للعدوى. ويمكن تقسيم الخراجات إلى مجموعتين أساسيتين:

  • خراج الجلد (الخراج السطحي): الخراجات التي تتكون على سطح الجلد.
  • خراج الأعضاء الداخلية (الخراج العميق): يحدث في الأعضاء الداخلية مثل الكبد والرئة والدماغ.

وقد تظهر الخراجات في مناطق مختلفة من الجسم لأسباب مختلفة. وإذا لم تُعالج فقد تنتشر العدوى إلى مجرى الدم وتؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة.

ما أعراض الخراج؟

قد تختلف أعراض الخراج بحسب موضعه وشدته، لكن الخراجات تظهر عمومًا بالأعراض التالية:

  • التورم والتصلب: تُحَس كتلة واضحة في منطقة الخراج.
  • الاحمرار وارتفاع الحرارة: تحمرّ المنطقة المصابة عادةً ويُحَس بسخونتها عند لمسها.
  • الألم والحساسية: تكون منطقة الخراج عادةً مؤلمة، وتزداد الحساسية عند الضغط عليها.
  • تكوّن القيح (الصديد): قد يكبر الخراج مع الوقت ويتحول إلى تورم مملوء بالقيح.
  • الحمى والقشعريرة: إذا كانت العدوى تنتشر فقد تظهر على الجسم أعراض مثل الحمى والقشعريرة.
  • التعب والإرهاق: قد يجعل جهاز المناعة في أثناء مكافحته للعدوى الشخصَ يشعر بالإرهاق والتعب.
  • انفجار الخراج في الحالات المتقدمة: قد ينفجر الخراج أحيانًا من تلقاء نفسه ويسيل القيح الموجود داخله إلى الخارج.

لماذا يتكون الخراج؟

يتكون الخراج عادةً بسبب العدوى البكتيرية؛ إذ تُكوّن العدوى تجويفًا مملوءًا بالقيح نتيجة استجابة جهاز المناعة للجراثيم. وتُعد بكتيريا مثل المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) والمكورات العقدية المقيحة (Streptococcus pyogenes) أكثر أسباب الخراجات شيوعًا. وقد يؤدي التلامس مع الأسطح الملوثة أو نقص النظافة أو الجروح المصابة بالعدوى إلى دخول البكتيريا. كما قد تزيد أمراض مثل السكري وفيروس نقص المناعة البشرية والسرطان القابليةَ للإصابة بالخراجات عبر إضعاف جهاز المناعة. وقد يُثبّط استخدام المضادات الحيوية أو الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة جهاز المناعة.

وقد تسبب الخراجاتِ شوكةٌ أو إبرة أو زجاج أو جسم ملوث ينغرس في الجلد. وقد تتطور العدوى بعد ثقب الجسم (البيرسنغ) أو العمليات الجراحية. وإضافة إلى ذلك قد يؤدي تسوس الأسنان أو أمراض اللثة غير المعالجة إلى الخراجات. كما قد يتكون الخراج نتيجة انسداد الغدد الدهنية أو الغدد العرقية، ويُلاحظ ذلك كثيرًا خاصةً في الإبط ومنطقة الأربية وفروة الرأس.

ما الذي يفيد في علاج الخراج؟

الهدف الأساسي في علاج الخراج هو تنظيف المنطقة المصابة، والسيطرة على الالتهاب، وتخفيف الألم. ويمكن تطبيق طرق علاجية مختلفة بحسب حجم الخراج وشدته. فوضع كمادة على منطقة الخراج بقطعة قماش مغموسة في الماء الدافئ عدة مرات يوميًا قد يُسرّع نضج الخراج وتفريغ القيح. كما أن تقوية جهاز المناعة تدعم التئام الخراج بشكل أسرع. وينبغي غسل اليدين بانتظام والحفاظ على نظافة المنطقة المصابة.

طرق علاج الخراج في المنزل

يمكن علاج الخراجات الخفيفة ببعض الطرق الطبيعية التي يمكن تطبيقها في المنزل، لكن في الخراجات الخطيرة يجب حتمًا مراجعة الطبيب. ويمكن إيجاز طرق علاج الخراج في المنزل فيما يلي:

  • الكمادات الدافئة وحمام الماء الفاتر: تساعد الكمادات الدافئة على نضج الخراج وتفريغ القيح عبر زيادة الدورة الدموية. ويخفف حمام الماء الفاتر الضغطَ الواقع على الخراج ويقلل الألم.
  • المطهرات الطبيعية: قد يُسرّع زيت شجرة الشاي عملية التئام الخراج بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا. ويدعم مزيج العسل والكركم الالتئامَ بفضل خصائصه المضادة للالتهاب. لكن لا ينبغي استخدام هذه المواد دون استشارة الطبيب.
  • خل التفاح والغرغرة بالماء المالح: قد تقلل الغرغرة بالماء المالح الالتهاب في حالة خراج الأسنان.

طرق العلاج بحسب أنواع الخراج

يختلف العلاج بحسب نوع الخراج وموضعه وشدته. فبينما يمكن علاج الخراجات الخفيفة في المنزل ببعض الطرق الطبيعية، قد تتطلب الخراجات الأكبر والأعمق تدخلًا طبيًا. وطرق العلاج بحسب أنواع الخراج هي:

علاج خراج الجلد (الخراج السطحي)

خراج شائع ينشأ عن العدوى البكتيرية، ويظهر بتورم وتراكم للقيح على سطح الجلد.

  • تطبيق الكمادات الدافئة: قد يُسرّع وضع كمادة على الخراج بقطعة قماش مغموسة في الماء الدافئ لمدة 10-15 دقيقة، 3-4 مرات يوميًا، نضجَ الخراج.
  • استخدام المحاليل المطهرة: يمكن استخدام البوفيدون اليودي أو بيروكسيد الهيدروجين أو المحاليل المطهرة للحفاظ على نظافة منطقة الخراج.
  • دهن خل التفاح أو زيت شجرة الشاي: قد يقتلان البكتيريا بفضل تأثيرهما المطهر الطبيعي ويساعدان على تصغير الخراج.
  • إذا انفجر الخراج من تلقاء نفسه، فيجب تنظيف المنطقة ووضع ضماد معقم.

علاج خراج الأسنان واللثة (الخراج حول السني والخراج الذروي)

خراج الأسنان عدوى تتطور نتيجة تراكم القيح في جذر السن أو اللثة. وإذا لم يُعالج فقد ينتشر إلى عظم الفك والأنسجة المحيطة.

  • الغرغرة بالماء المالح: قد تقلل الغرغرة بالماء المالح عدة مرات يوميًا الالتهابَ وتنظف البكتيريا.
  • استخدام غرغرة بيكربونات الصوديوم: قد تخفف بيكربونات الصوديوم العدوى في منطقة الخراج بفضل خصائصها المضادة للبكتيريا.

وإذا كان الألم شديدًا وأصبح نابضًا، أو وُجد تورم في اللثة أو الخد، أو ظهرت رائحة كريهة أو طعم سيئ في الفم، أو حدث سيلان للصديد من منطقة الخراج، فينبغي مراجعة طبيب الأسنان بسرعة. ويمكن لطبيب الأسنان تفريغ الخراج أو إجراء علاج قناة الجذر أو خلع السن في الحالات المتقدمة. وقد يلزم كذلك العلاج بالمضادات الحيوية.

علاج خراجات الأعضاء الداخلية (خراج الكبد والرئة والدماغ)

تتكون خراجات الأعضاء الداخلية، بخلاف خراجات الجلد، عادةً نتيجة عدوى خطيرة، وقد تشكل خطرًا على الحياة.

  • تتطلب المتابعة في المستشفى والعلاج بالمضادات الحيوية.
  • قد يرتبط خراج الكبد بعدوى القنوات الصفراوية أو أمراض جهاز المناعة، ويُشخَّص بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب (CT).
  • في الحالات المتقدمة يمكن إجراء تصريف جراحي.

وفي الخراجات المهددة للحياة مثل خراج الدماغ يكون التدخل العاجل ضروريًا، وقد يلزم أحيانًا التفريغ الجراحي.

هيئة التحرير في Anadolu Medical Center

العلاج في مركز الأناضول الطبي. في مجال «الجراحة العامة» يستقبل مركز الأناضول (إسطنبول) المرضى من الدول العربية — تعرّف على طرق العلاج أو أرسل مستنداتك للحصول على رأي طبي ثانٍ مجاني: رد الاختصاصي خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن الخراج؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا