ما الإسهال الدموي (الزحار)؟ الأعراض والعلاج

الأمراض· أمراض الجهاز الهضمي· نُشر في: 07.04.2026· مدة القراءة: 7 د

ما الإسهال الدموي (الزحار)؟ الأعراض والعلاج
باختصار — الأهم أولًا

الإسهال الدموي (الزحار) موضوع صحي قد يرتبط بأعراض أو أسباب متعددة، لذلك لا يمكن تأكيد التشخيص من علامة واحدة. يعتمد التقييم على بداية الأعراض ومدتها وشدتها والفحص السريري والحالة الصحية العامة. إذا استمرت الشكوى أو ازدادت أو أثرت في الحياة اليومية، فالتقييم الطبي هو الخطوة الأكثر أمانًا.

الإسهال الدموي، المعروف طبيًا بالزحار (الديزنطاريا)، عدوى معوية شديدة يُلاحظ فيها الدم والمخاط مع البراز. وينشأ نتيجة تطور الالتهاب والتقرح في الأمعاء بسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية. ومن أكثر أسبابه شيوعًا تناول المياه الملوثة والأطعمة غير الصحية. ويُلاحظ الزحار كثيرًا في المناطق التي تفتقر إلى النظافة الكافية، خاصةً في البلدان النامية، وهو مرض معدٍ. ولأنه قد يكون أشد لدى ضعيفي المناعة والأطفال وكبار السن، فإن التشخيص والعلاج المبكرين يكتسبان أهمية كبيرة. وبخلاف الإسهال البسيط، قد يسبب المرض ألمًا شديدًا في البطن وحمى وجفافًا.

ما الإسهال الدموي (الزحار)؟

الزحار مرض يصيب الجهاز الهضمي، ويتميز بظهور الدم والمخاط في البراز نتيجة تضرر الأمعاء بسبب العدوى أو الالتهاب. ويظهر غالبًا بسبب كائنات دقيقة تنتقل عبر المياه الملوثة والأطعمة الملوثة. ولأن هذا المرض يسبب التهابات خطيرة في الأمعاء، فإنه يظهر بأعراض مثل الألم الشديد في البطن والحمى المرتفعة والقيء واضطراب حركة الأمعاء. ونتيجة تكوّن تقرحات في جدران الأمعاء يحدث نزف، فيُلاحظ الدم والمخاط في البراز.

وأكثر أسباب الزحار شيوعًا هي العدوى البكتيرية (خاصةً أنواع الشيغيلا والإشريكية القولونية E. coli) والعدوى الطفيلية (مثل داء الأميبات)، ويُلاحظ بصورة أكثر تكرارًا في الظروف غير الصحية. ولأن المرض قد يسبب مضاعفات خطيرة خاصةً لدى الأطفال وكبار السن وضعيفي المناعة، فلا ينبغي إهماله ويجب علاجه حتمًا.

ما أنواع الإسهال الدموي (الزحار)؟

ينقسم الزحار إلى مجموعتين رئيسيتين بحسب الكائن الدقيق المسبب له، وتختلف أسباب كل مجموعة وطرق علاجها عن الأخرى. وأنواع الإسهال الدموي هي:

  • الزحار العصوي (الزحار البكتيري): يحدث بسبب بكتيريا مثل الشيغيلا أو الإشريكية القولونية، وينتقل عبر المياه الملوثة أو الأطعمة غير الصحية أو التلامس مع الأشخاص المصابين. وتُلاحظ فيه أعراض الإسهال الشديد والدم والمخاط في البراز والحمى والقشعريرة وألم البطن والجفاف.
  • الزحار الأميبي (الزحار الطفيلي): يُلاحظ بسبب أميبا تُسمى المتحولة الحالّة للنسج (Entamoeba histolytica)، ويحدث بسبب مياه الشرب الملوثة وتناول الأطعمة غير الصحية. ويُحَس به على هيئة إسهال خفيف إلى متوسط الشدة، ومشكلات معوية مزمنة، ودم ومخاط في البراز، وانتفاخ.

وإذا لم يُعالج أي من النوعين فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، ويشكل مخاطر مهددة للحياة مثل انثقاب الأمعاء والفقدان الشديد للسوائل (الجفاف).

أعراض الإسهال الدموي (الزحار)

لأن الزحار يسبب ضررًا خطيرًا في الأمعاء، فإنه يظهر بأعراض أشد بكثير من الإسهال البسيط. وقد تختلف الأعراض بحسب نوع المرض وشدته والحالة المناعية للمريض. والأعراض الشائعة للإسهال الدموي هي:

  • ظهور الدم والمخاط في البراز
  • ألم شديد في البطن وتقلصات
  • رغبة متكررة وملحّة في التبرز (الزَّحير)
  • حمى مرتفعة وقشعريرة
  • غثيان وقيء
  • فقدان الشهية ونقص الوزن
  • غازات معوية وانتفاخ
  • فقدان شديد للسوائل (الجفاف) وإرهاق وإنهاك

ولأن الزحار قد يسبب فقدانًا شديدًا للسوائل (جفافًا) خاصةً لدى الأطفال وكبار السن، فينبغي توخي الحذر. وإذا كان الشخص يتبرز كثيرًا برازًا مائيًا ودمويًا، فيجب مراجعة الطبيب على وجه السرعة.

كيف ينتقل الإسهال الدموي (الزحار)؟

الزحار مرض شديد العدوى، ينتشر عادةً عبر نقص النظافة والمياه غير النظيفة والأطعمة الملوثة (بالجراثيم). وقد تنتشر العدوى، التي تبدأ باستقرار البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات في الأمعاء، في البيئة عبر البراز وتنتقل إلى أشخاص آخرين.

ويُلاحظ الانتقال بصورة أكثر تكرارًا خاصةً في البلدان النامية، وفي الأماكن التي تكون فيها شبكات المياه والصرف الصحي غير كافية، وفي البيئات المزدحمة، وفي المناطق التي تنخفض فيها النظافة الشخصية. لكن إذا لم تُراعَ قواعد النظافة فقد تظهر حالات عدوى في البلدان المتقدمة أيضًا. وطرق انتقال الزحار هي:

  • شرب مياه ملوثة: يُعد شرب المياه الملوثة بالبكتيريا أو الطفيليات من أكثر أسباب العدوى شيوعًا.
  • تناول أطعمة غير صحية: قد تؤدي الخضراوات والفواكه النيئة أو غير المغسولة جيدًا ومنتجات اللحوم غير المطهوة بشكل كافٍ إلى انتقال المرض.
  • التلامس المباشر مع الأشخاص المصابين: قد تنقل المرضَ مصافحةُ شخص مصاب لا يغسل يديه جيدًا بعد استخدام المرحاض أو استخدامُ الأغراض المشتركة.
  • المراحيض المشتركة أو أحواض السباحة: قد تحمل المراحيض العامة غير المنظفة بشكل كافٍ أو مياه الأحواض الملوثة جراثيمَ الزحار.
  • الحشرات والذباب: قد تسبب الانتقال عبر حمل الكائنات الدقيقة إلى الأطعمة.
  • الرضّع الذين لا يتلقون حليب الأم: قد يُصاب الرضّع، الذين لم يكتمل نمو جهازهم المناعي بشكل كافٍ، بالعدوى عبر الحليب الصناعي وزجاجات الرضاعة غير الصحية.

وللوقاية من انتقال الزحار يكتسب شرب المياه النظيفة ومراعاة النظافة الشخصية والعناية بنظافة الأطعمة أهمية كبيرة. ويمكن خاصةً لغسل اليدين بعد استخدام المرحاض وغسل الخضراوات والفواكه النيئة جيدًا أن يمنعا انتشار المرض.

ما أسباب الإسهال الدموي (الزحار)؟

ينشأ الزحار نتيجة استقرار البكتيريا أو الطفيليات أو الفيروسات في الأمعاء وإحداثها عدوى خطيرة. والسبب الأساسي للمرض هو التهاب جدران الأمعاء وتلف الخلايا في هذه المنطقة. وتُلحق العدوى الضرر بطبقة المخاط في الأمعاء، فتؤدي إلى تكوّن الدم والمخاط في البراز. وتُصنَّف العوامل البكتيرية المسببة للزحار عادةً على النحو التالي:

  • بكتيريا الشيغيلا: هي أكثر مسببات الزحار البكتيري شيوعًا، ويُسمى المرض الناتج عنها "داء الشيغيلات". وتنتقل عادةً عبر المياه الملوثة والأطعمة غير الصحية.
  • الإشريكية القولونية الغازية للأمعاء (EIEC): نوع من الإشريكية القولونية يؤدي إلى الإسهال الدموي عبر إلحاق الضرر بالغشاء المخاطي للأمعاء.
  • السالمونيلا والعطيفة (Campylobacter): تنتقل عادةً عبر الدجاج غير المطهو جيدًا ومنتجات الألبان، وقد تسبب عدوى في المعدة والأمعاء.

أما مسبب الزحار الأميبي فهو المتحولة الحالّة للنسج (Entamoeba histolytica)، التي تؤدي إلى ظهور الإسهال الدموي عبر إحداث تقرحات في جدران الأمعاء، وتُلاحظ بصورة أكثر شيوعًا في البلدان النامية. أما الأسباب الفيروسية للمرض فهي الفيروس العجلي (روتا) والفيروس النوروي (نورو)، وهي فيروسات تسبب عادةً إسهالًا شديدًا وفقدانًا للسوائل لدى الأطفال. والعوامل التي تهيئ لظهور المرض هي:

  • شرب المياه الملوثة وتناول الأطعمة غير الصحية.
  • ضعف جهاز المناعة، خاصةً لدى الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين.
  • عدم الالتزام بقواعد النظافة، خاصةً عدم غسل اليدين بعد استخدام المرحاض.
  • ظروف المعيشة المزدحمة وغير الصحية، مثل مخيمات اللاجئين أو الثكنات العسكرية.
  • التوتر والإرهاق المفرط، إذ قد يخفضان مقاومة الجسم فيسهّلان انتقال المرض.

وللوقاية من انتشار المرض يجب شرب المياه النظيفة ومراعاة قواعد النظافة وغسل الأطعمة جيدًا قبل تناولها.

كيف يزول الإسهال الدموي (الزحار)؟

في الحالات الخفيفة قد يُشفى الزحار في كثير من الأحيان باحتياطات بسيطة يمكن تطبيقها في المنزل، لكن التدخل الطبي ضروري في الحالات الشديدة. وأهم نقطة في عملية التعافي من المرض هي اتباع برنامج غذائي يهدف إلى منع فقدان السوائل دون إجهاد الأمعاء، ومراعاة النظافة. ويمكن تطبيق الطرق التالية في عملية علاج الزحار:

  • شرب الكثير من السوائل: لأن فقدانًا شديدًا للسوائل يحدث في أثناء المرض، ينبغي شرب 2-3 لترات من الماء يوميًا على الأقل.
  • تناول أطعمة خفيفة وسهلة الهضم: تريح الأطعمة الخفيفة مثل عصيدة الأرز والبطاطس المسلوقة والزبادي الأمعاءَ.
  • تناول البروبيوتيك المنظِّمة لحركة الأمعاء: قد تدعم البروبيوتيك الطبيعية مثل الزبادي أو الكفير الفلورا المعوية.
  • تجنب المشروبات السكرية والمحتوية على الكافيين: قد تزيد القهوة والمشروبات الغازية والمشروبات السكرية تهيجَ الأمعاء.
  • مراعاة قواعد النظافة: يمكن لغسل اليدين بالصابون، خاصةً عند تحضير الطعام وبعد استخدام المرحاض، أن يمنع انتشار المرض.

علاج الإسهال الدموي (الزحار)

يختلف علاج الزحار بحسب سبب المرض؛ ففي الحالات الخفيفة قد تكفي تعويض السوائل وتنظيم النظام الغذائي، أما في الحالات الشديدة فقد يلزم العلاج الدوائي بل وحتى الدخول إلى المستشفى. ومن المهم جدًا تطبيق التشخيص المبكر وطرق العلاج المناسبة لمنع تقدم المرض. وإذا لم يُعالج فقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل انثقاب الأمعاء وفقدان الدم والفشل الكلوي.

والإسهال الدموي (الزحار) مرض قد ينتشر بسرعة خاصةً في البيئات غير الصحية، وقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة إذا لم يُعالج. ويُعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب ومراعاة قواعد النظافة أكثر الطرق فاعلية في مكافحة الزحار.

هيئة التحرير في Anadolu Medical Center

العلاج في مركز الأناضول الطبي. في مجال «أمراض الجهاز الهضمي» يستقبل مركز الأناضول (إسطنبول) المرضى من الدول العربية — تعرّف على طرق العلاج أو أرسل مستنداتك للحصول على رأي طبي ثانٍ مجاني: رد الاختصاصي خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن الإسهال الدموي (الزحار)؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا