ما استئصال الجسم الزجاجي (فيتركتومي)؟ ولماذا يُجرى؟

العلاجات· طب العيون· نُشر في: 25.04.2026· مدة القراءة: 6 د

ما استئصال الجسم الزجاجي (فيتركتومي)؟ ولماذا يُجرى؟
باختصار — الأهم أولًا

استئصال الجسم الزجاجي (فيتركتومي) فحص أو إجراء أو تقنية طبية تُستخدم عند وجود مؤشرات محددة. تختلف طريقة التحضير والفوائد المتوقعة والمخاطر بحسب الإجراء وحالة المريض. يحدد الطبيب مدى الحاجة إليه بعد مراجعة الأعراض والفحوص السابقة والبدائل، ويشرح ما يجب فعله قبل الإجراء وبعده.

تُعد صحة العين من أكثر الموضوعات حساسية لتأثيرها المباشر في جودة الحياة. وتكتسب التقنيات الجراحية الحديثة أهمية كبيرة في علاج أمراض الشبكية والجسم الزجاجي التي قد تؤدي إلى فقدان البصر. ومن هذه الطرق استئصال الجسم الزجاجي (فيتركتومي)، وهو إجراء جراحي يُزال فيه نسيج الجسم الزجاجي الشبيه بالهلام، الموجود داخل العين والذي يتيح وصول الضوء إلى الشبكية بشكل سليم. ويبرز اليوم كطريقة فعالة وموثوقة لعلاج كثير من مشكلات داخل العين، مثل أمراض الشبكية والنزوف السكرية وثقب البقعة الصفراء. والفيتركتومي جراحة عيون متقدمة تُجرى بتقنيات الجراحة المجهرية، وتُطبَّق عادةً تحت التخدير الموضعي. ويمكن إجراؤه لأغراض تشخيصية وعلاجية على حد سواء، ويتيح التدخل المباشر في المشكلات الموجودة في القطعة الخلفية من العين.

ما استئصال الجسم الزجاجي (فيتركتومي)؟

استئصال الجسم الزجاجي هو إجراء جراحي تُزال فيه البنية الشفافة الشبيهة بالهلام الموجودة داخل العين والمسماة "الجسم الزجاجي". ويتيح الجسم الزجاجي في الحالة الطبيعية وصول الضوء داخل مقلة العين إلى سطح الشبكية بشكل سليم. لكن عندما تتعكر هذه البنية أو تفقد تركيبها لأسباب مثل التنكس المرتبط بالعمر أو الرضوض أو النزف أو العدوى، فقد تنخفض جودة الرؤية بشكل ملحوظ. وفي مثل هذه الحالات قد يلزم إزالة الجسم الزجاجي كليًا أو جزئيًا، ويُجرى ذلك عبر عملية الفيتركتومي.

ويتيح الفيتركتومي الذي يُجرى بتقنيات الجراحة المجهرية الوصول إلى الجزء الخلفي من العين وعلاج الأمراض الناشئة فيه بشكل مباشر. وخلال العملية، وبعد إزالة الجسم الزجاجي، يُحقن مكانه عادةً غاز أو زيت السيليكون أو سوائل ذات أساس ملحي لدعم البنية الداخلية للعين. ويُعد الفيتركتومي اليوم أحد الركائز الأساسية لجراحة الشبكية والبقعة الصفراء.

ما أنواع استئصال الجسم الزجاجي؟

الفيتركتومي هو إجراء جراحي لإزالة البنية الهلامية المسماة الجسم الزجاجي داخل العين، ويمكن تطبيقه بتقنيات مختلفة بحسب طبيعة المرض. ويُصنَّف كل نوع من أنواعه وفقًا للجزء الذي سيتدخل فيه الجراح من العين والمشكلة التي يسعى إلى حلها. وبفضل التطورات التقنية، يمكن استخدام هذا التدخل الجراحي بفعالية في أمراض القطعة الأمامية وكذلك أمراض القطعة الخلفية مثل الشبكية. ويقدم الفيتركتومي، الذي يُعد جزءًا لا غنى عنه من جراحة الشبكية بشكل خاص، شكلًا مرنًا من التدخل يمكن تطبيقه في الحالات المخطط لها والطارئة على حد سواء.

وأكثر أنواع هذه الجراحة شيوعًا هو استئصال الجسم الزجاجي عبر الجزء المسطح (pars plana)، إذ يمكن بهذه التقنية علاج البنى الموجودة في الجزء الخلفي من العين، مثل الشبكية، بشكل مباشر. أما في المناطق الأكثر محدودية فيُطبَّق استئصال الجسم الزجاجي الأمامي، ويُفضَّل عادةً أثناء جراحة الساد (المياه البيضاء) أو لتنظيف المضاعفات في القطعة الأمامية. وفي بعض الحالات المتقدمة، ولا سيما عندما يتعذر الحصول على صورة بالمجهر، يمكن استخدام استئصال الجسم الزجاجي بالمنظار. وقد يؤثر نوع الجراحة في نسبة النجاح وفي فترة التعافي معًا. وفيما يلي تفاصيل هذه الطرق على شكل نقاط:

  • استئصال الجسم الزجاجي عبر الجزء المسطح (PPV): هو أكثر أنواع الفيتركتومي شيوعًا، ويُجرى بالدخول من المنطقة المسماة "الجزء المسطح" (pars plana) للوصول إلى الجزء الخلفي من العين، أي تجويف الجسم الزجاجي. ويُستخدم في أمراض مثل انفصال الشبكية وثقب البقعة الصفراء واعتلال الشبكية السكري ونزوف الجسم الزجاجي.
  • استئصال الجسم الزجاجي الأمامي: هو إجراء يُجرى في الجزء الأمامي من العين بهدف تنظيف الجزء الأمامي من الجسم الزجاجي، خاصةً أثناء جراحة الساد أو في مضاعفات مثل تمزق المحفظة الخلفية. وهو جراحة أكثر محدودية، ولا يُتدخَّل فيها في منطقة الشبكية.
  • استئصال الجسم الزجاجي بالمنظار: طريقة جراحية خاصة تُجرى بمساعدة المنظار عندما يتعذر رؤية البنية الداخلية للعين بسبب العتامة الشديدة أو مشكلة في القرنية. ويُفضَّل في حالات مثل الإصابات الرضحية أو الساد الكثيف.
  • استئصال الجسم الزجاجي طفيف التوغل (MIVS): تقنية حديثة للفيتركتومي تُجرى بشقوق أصغر وأدوات جراحية أدق، وتكون فترة التعافي فيها أقصر. ويمكن تطبيقها بخيارات قياس مثل 25G و27G.

لماذا تُجرى جراحة استئصال الجسم الزجاجي؟

تُجرى جراحة الفيتركتومي في الحالات التي يفقد فيها سائل الجسم الزجاجي الهلامي داخل العين شفافيته، أو يُحدث ضغطًا على الشبكية، أو يسبب مشكلة تعيق الرؤية. والهدف الأساسي هو إزالة الحالة المرضية التي تعيق رؤية المريض، وإجراء تصحيح جراحي مباشر على الشبكية عند الحاجة.

وغالبًا ما يكون مسوّغ إجراء العملية شكاوى مثل فقدان البصر الناجم عن مرض في العين، أو تشوش الرؤية المفاجئ، أو ومضات الضوء. ومن أكثر الأسباب شيوعًا نزف الجسم الزجاجي، الذي يحدث عادةً لدى مرضى السكري نتيجة انفجار أوعية دموية حديثة التكوّن، وقد يعيق الرؤية تمامًا. وبفضل الفيتركتومي تُنظَّف هذه النزوف ويصبح بالإمكان رؤية الشبكية مجددًا. كذلك في الحالات التي تتطلب تدخلًا عاجلًا مثل انفصال الشبكية، تكون إزالة الجسم الزجاجي ضرورية قبل إعادة تثبيت طبقة الشبكية في مكانها.

ومن الأسباب المهمة الأخرى المشكلات البنيوية التي تؤثر في الرؤية المركزية، مثل ثقب البقعة الصفراء أو الغشاء فوق الشبكية. ففي هذه الحالات يمكن للجراح أن يتدخل مباشرة على الشبكية، فينظف الأغشية الموجودة ويرمم سلامة النسيج. كما أن الرضوض، والأجسام الغريبة داخل العين، والعدوى داخل العين (التهاب باطن العين)، والمضاعفات التي تتطور بعد جراحة سابقة في العين، هي أيضًا صور سريرية تستدعي الفيتركتومي. وفي بعض الحالات قد تُجرى هذه العملية لغرض وقائي أيضًا، بهدف تثبيت البنية الداخلية للعين وإتاحة تطبيق طرق علاجية أخرى.

وعند إجراء الفيتركتومي في الوقت المناسب وللاستطباب الصحيح، يمكنه أن يمنع فقدان البصر وأن يتيح استعادة وظيفة الرؤية الحالية. لكن يجب أن يُجري هذا التدخل الجراحي جراحُ شبكية متمرس، وأن يُتخذ القرار بعد تقييم الحالة السريرية للمريض بشكل مفصل.

ما الذي يجب مراعاته بعد جراحة استئصال الجسم الزجاجي؟

تختلف فترة التعافي بعد العملية بحسب التقنية الجراحية المطبقة، والمادة الموضوعة داخل العين (الغاز أو زيت السيليكون وغيرها)، ونوع المرض. لكن في جميع الحالات ثمة قواعد أساسية ينبغي للمرضى مراعاتها كي يسير التعافي بشكل صحي وتُتجنب المضاعفات. ورغم أن أعراضًا مثل الشعور بوخز في العين أو الألم الخفيف أو تشوش الرؤية أو الدماع (سيلان الدموع) تُعد طبيعية في الأيام الأولى، يجب مراجعة الطبيب فورًا في حالات الألم الشديد أو فقدان البصر المفاجئ أو الاحمرار الشديد.

ومن أهم الأمور ضرورة إبقاء الرأس في وضعية معينة إذا وُضعت داخل العين مواد مثل فقاعة الغاز التي تحافظ على التوازن داخل العين. ويجب الالتزام حتمًا بهذه الوضعيات التي يوصي بها الجراح، وإلا فلن يُطبَّق الضغط على سطح الشبكية بالشكل المطلوب، فيتعرض نجاح العملية للخطر. كما أن استخدام قطرات العين الموصوفة في مواعيدها وبانتظام، والاهتمام بنظافة العين، وتجنب المجهود البدني، أمور تؤثر مباشرة في عملية التعافي. ولا ينبغي أبدًا إهمال المراجعات الطبية في فترة ما بعد العملية، ويجب الحضور للفحص في المواعيد التي يحددها الطبيب.

لديك سؤال عن العلاج في تركيا؟ أرسل مستنداتك الطبية — سيرد اختصاصي مركز الأناضول الطبي مجانًا خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

متى يُنصح بـ استئصال الجسم الزجاجي (فيتركتومي)؟

يحدد الطبيب الحاجة إليه بناءً على الأعراض والتشخيص المحتمل ونتائج الفحوص السابقة، وبعد مقارنة الفائدة المتوقعة بالمخاطر والبدائل. توفر التقنية لا يعني أنها ضرورية لكل شخص.

كيف أستعد؟

تختلف التعليمات حسب الإجراء، وقد تشمل الصيام أو تعديل توقيت بعض الأدوية أو تحاليل قبل الإجراء. أخبر الفريق الطبي عن الحساسية والحمل والأجهزة المزروعة واضطرابات التخثر وجميع الأدوية والمكملات.

هل توجد مخاطر؟

لكل فحص أو تدخل مخاطر محتملة تختلف حسب كونه غير جراحي أو يحتاج إلى مادة تباين أو تخدير أو إشعاع أو تدخل في الأنسجة. يجب أن يشرح الطبيب الفائدة والمخاطر والبدائل قبل الإجراء.

ماذا يحدث بعد الإجراء؟

تعتمد الخطوات التالية على نوع الإجراء ونتيجته. قد تكون العودة للنشاط سريعة، أو قد تلزم مراقبة أو أدوية أو فحوص متابعة. الألم الشديد أو النزيف أو ضيق النفس أو الحمى المرتفعة يستدعي تواصلًا طبيًا سريعًا.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا