ما أسباب تخثر الدم (الخثار)؟ وما أعراضه؟

الأمراض· الأحياء الدقيقة· نُشر في: 23.03.2026· مدة القراءة: 8 د

ما أسباب تخثر الدم (الخثار)؟ وما أعراضه؟
باختصار — الأهم أولًا

أسباب تخثر الدم (الخثار) موضوع مرتبط بعدوى قد تختلف أعراضها وشدتها وطريقة انتقالها بحسب العامل المسبب والحالة المناعية. لا تكفي الأعراض وحدها دائمًا لتحديد السبب، وقد يلزم فحص طبي أو تحاليل. الوقاية تعتمد على النظافة واللقاحات عند توفرها وتجنب التعرضات المعروفة وطلب الرعاية عند علامات الخطر.

يحدث تخثر الدم (الخثار) عندما يتجلط الدم داخل الوعاء الدموي بشكل غير طبيعي ويعيق تدفقه. ففي الأحوال الطبيعية يساعد تخثر الدم على التئام الجروح، لكن تكوّن الجلطة داخل الوعاء الدموي دون حاجة وانسداد الدورة الدموية بها قد يشكلان مخاطر على الحياة. ولأن الخثار قد يؤدي إلى حالات خطيرة مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية والانصمام الرئوي، فإن التشخيص والعلاج المبكرين مهمان.

ما تخثر الدم (الخثار)؟

هو حالة يتجلط فيها الدم داخل الوعاء الدموي بشكل غير طبيعي فيسبب انسدادات وعائية. ففي الأحوال الطبيعية يكوّن الجسم الجلطات لإيقاف النزيف والتئام الجروح، لكن في بعض الحالات يحدث تجلط غير ضروري داخل الوعاء الدموي فيعيق الدورة الدموية وقد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة. ويُشاهد الخثار بشكلين رئيسيين:

  • الخثار الشرياني: قد يؤدي إلى حالات مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، إذ تسد الجلطة الشرايين الناقلة للأكسجين وتمنع وصول الأكسجين الكافي إلى الأعضاء.
  • الخثار الوريدي: قد يسبب أمراضًا مثل الخثار الوريدي العميق (DVT) في الساقين والانصمام الرئوي، ويحدث الانسداد في الوعاء بسبب بطء تدفق الدم أو زيادة الميل إلى التخثر.

وهناك عوامل خطر كثيرة تؤدي إلى تكوّن جلطات الدم، مثل العوامل الوراثية وقلة الحركة وأمراض الأوعية الدموية وبعض الأمراض المزمنة. ويكتسب التشخيص المبكر للخثار أهمية كبيرة لمنع تقدم الجلطة ووصولها إلى الأعضاء الحيوية.

ما أسباب تخثر الدم (الخثار)؟

ينشأ نتيجة تجلط الدم أسرع من المعتاد أو تراكمه في الأوعية الدموية بشكل غير طبيعي وإعاقته للدورة الدموية. وتنجم هذه الحالة عادةً عن ثلاثة عوامل أساسية: تضرر جدار الوعاء الدموي، وبطء تدفق الدم، وازدياد قابلية الدم للتخثر. وتُعد هذه الآليات الثلاث الرئيسية، التي تُسمى ثالوث فيرشو، أهم الأسباب المحفزة لتكوّن الجلطة. وأسباب تخثر الدم هي:

  • بطء تدفق الدم (اضطرابات الدورة الدموية): يسهّل بطء الدورة الدموية تكوّن الجلطات، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يبقون دون حركة لفترة طويلة. فحالات مثل ملازمة السرير لفترة طويلة، والرحلات الطويلة، والجلوس إلى المكتب لساعات، تؤدي إلى ركود الدم في أوردة الساقين وتزيد خطر الخثار الوريدي العميق (DVT).
  • تضرر جدار الوعاء الدموي: قد تؤدي الأضرار التي تصيب السطح الداخلي للأوعية الدموية إلى تجلط الدم بسهولة أكبر. ويمكن أن يحفز ارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين (العصيدة) والتدخلات الجراحية والإصابات والعدوى تكوّن الجلطات بإضعافها جدار الوعاء. ويُعد تضرر السطح الداخلي للأوعية عامل خطر كبيرًا خصوصًا لدى الأشخاص المعرضين لخطر النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.
  • ازدياد قابلية الدم للتخثر (فرط التخثر): توجد في بعض الحالات عوامل تجعل الدم يتجلط بسهولة أكبر من المعتاد. فالاستعداد الوراثي، وبعض أمراض الدم (طفرة العامل الخامس لايدن، ومتلازمة أضداد الفوسفوليبيد)، والتغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية قد تزيد ميل الدم إلى التخثر. كما أن حبوب منع الحمل والعلاجات الهرمونية وارتفاع مستوى الإستروجين أثناء الحمل قد ترفع خطر تكوّن الجلطات.

ويمكن أيضًا ذكر العوامل الأخرى المسببة للتخثر على النحو التالي:

  • قلة الحركة لفترات طويلة: فترة التعافي بعد الجراحة، والمرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية، والعاملون جلوسًا لفترات طويلة، ورحلات الطيران والسيارة الطويلة.
  • السمنة: يمهّد الوزن الزائد لتكوّن الجلطات بممارسته ضغطًا زائدًا على الأوعية الدموية.
  • السرطان: بعض أنواع السرطان تزيد تخثر الدم فترفع خطر الخثار.
  • السكري وارتفاع الكوليسترول: قد يسببان تكوّن الجلطات بإضرارهما بصحة الأوعية الدموية.
  • العمليات الجراحية والإصابات: قد تتكون الجلطات بعد العمليات الجراحية الكبرى بسبب الضرر داخل الأوعية أو قلة الحركة.
  • أمراض الكلى والكبد: قد تزيد خطر الخثار بتأثيرها في آلية تخثر الدم.

وقد تختلف أسباب الخثار، لكن اجتماع عامل أو أكثر من العوامل المذكورة أعلاه قد يؤدي إلى تكوّن جلطات الدم بشكل غير طبيعي وإلى مشكلات صحية. ومن المهم خصوصًا للأشخاص في الفئات عالية الخطورة الخضوع لفحوص صحية دورية، والتغذية الصحية، وتجنب نمط الحياة الخامل.

ما أنواع تخثر الدم (الخثار)؟

يُقسَّم إلى مجموعات مختلفة بحسب نوع الوعاء الذي تتكون فيه الجلطة والمشكلات الصحية التي تسببها. وبوجه عام، فإن الجلطات المتكونة في الشرايين والجلطات المتكونة في الأوردة لها آليات مختلفة، وقد يظهر كل منها بأعراض مختلفة. فالخثار الشرياني يسبب عادةً حالات مهددة للحياة مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، بينما قد يظهر الخثار الوريدي خصوصًا بتورم الساقين وألمهما. إضافة إلى ذلك، فإن الجلطات المتنقلة في الدورة الدموية (الانصمام) قد تصل إلى أعضاء مثل الرئتين أو الدماغ أو القلب وتسبب انسدادات.

الخثار الشرياني

يحدث هذا النوع من الخثار في الشرايين التي تنقل الدم إلى الأعضاء، ويشكل خطرًا على الحياة بقطعه تدفق الأكسجين والمواد الغذائية.

  • خثار الشريان التاجي: يتكون في أوعية القلب وقد يسبب النوبة القلبية.
  • الخثار الدماغي: يحدث في أوعية الدماغ ويزيد خطر السكتة الدماغية (الشلل).
  • خثار الشرايين المحيطية: يصيب شرايين اليدين والقدمين، وقد يُخلّ بتغذية الأنسجة ويؤدي إلى الغرغرينا.

الخثار الوريدي

تمنع الجلطات المتكونة في الأوردة عودة الدم إلى القلب فتسبب مشكلات في الدورة الدموية، وتظهر عادةً بأعراض مثل الألم والتورم والاحمرار في الساقين.

  • الخثار الوريدي العميق (DVT): تتكون الجلطة في الأوردة الكبيرة في الساق أو الورك، وقد تسبب أعراضًا مثل ألم الساق وتورمها وارتفاع حرارتها.
  • الانصمام الرئوي: ينشأ نتيجة انفصال الجلطة المتكونة في الساقين ووصولها إلى الرئة، وقد يُظهر أعراضًا خطيرة مثل ضيق التنفس وألم الصدر والإغماء المفاجئ.
  • خثار الوريد البابي: يحدث في أحد الأوردة الرئيسية المتجهة إلى الكبد، وقد يؤدي إلى مشكلات هضمية خطيرة.

الجلطات المتنقلة (الانصمام)

في بعض الحالات تنفصل الجلطات عن مكانها وتدخل الدورة الدموية، فتسبب انسدادًا في منطقة أخرى من الجسم.

  • الانصمام الدماغي: قد يسبب السكتة الدماغية بإحداثه انسدادًا في أوعية الدماغ.
  • الانصمام القلبي: قد يؤدي إلى النوبة القلبية بسده الأوعية المتجهة إلى القلب.
  • الانصمام الرئوي: وصول جلطة منفصلة من الساق أو منطقة أخرى إلى الرئة وإحداثها قصورًا تنفسيًا.

ما أعراض تخثر الدم؟

تختلف بحسب المنطقة التي تتكون فيها الجلطة ونوع الوعاء الدموي. فبعض الجلطات صغيرة وقد تتطور دون أعراض، بينما قد يسبب بعضها أعراضًا خطيرة تهدد الحياة. وتظهر الجلطات المتكونة في أوردة الساقين أو أوعية الدماغ أو الرئتين أو القلب بأعراض مختلفة. وإذا دخلت الجلطة الدورة الدموية وانتقلت إلى منطقة أخرى من الجسم، فقد تنشأ حالات مفاجئة تتطلب تدخلًا عاجلًا.

أعراض الخثار الوريدي العميق (جلطة في الساقين أو الذراعين) هي:

  • تورم يظهر فجأة في منطقة الساق أو الذراع.
  • ألم يُحس في الساق أو الذراع، ولا سيما إحساس بالوخز يزداد سوءًا مع الحركة.
  • احمرار وارتفاع في الحرارة في المنطقة المصابة.
  • إحساس بالإيلام والشد على امتداد الوعاء الدموي.

أعراض الانصمام الرئوي (جلطة الرئة) هي:

  • ضيق تنفس مفاجئ وإحساس بانقباض في الصدر.
  • ألم شديد في الصدر، ولا سيما ألم واخز يزداد عند الشهيق والزفير.
  • دوار مفاجئ وإحساس بالإغماء.
  • بلغم مدمّى أو سعال.
  • تسارع ضربات القلب (تسرع القلب).

ويمكن سرد أعراض الخثار الدماغي (جلطة الدماغ) الذي يحمل خطر السكتة الدماغية على النحو التالي:

  • تنميل أو فقدان قوة مفاجئ في أحد جانبي الجسم.
  • اضطراب الكلام أو عدم القدرة على التعبير عن الكلمات بشكل سليم.
  • فقدان البصر أو تشوش الرؤية.
  • صداع مفاجئ وشديد.
  • فقدان التوازن وصعوبة المشي.

ويظهر خثار الشريان التاجي الذي يتسبب في خطر النوبة القلبية بالأعراض التالية:

  • انقباض في الصدر وإحساس بالضغط وألم ينتشر إلى الذراع اليسرى.
  • التعرق والغثيان والدوار.
  • ضيق التنفس والإحساس بالقلق.
  • ألم في الصدر يزداد مع المجهود ولا يزول بالراحة.

ويُلاحظ خثار الوريد البابي (جلطة الكبد) بالأعراض التالية:

  • تورم البطن وألمه.
  • الغثيان ومشكلات الهضم.
  • أعراض القصور الكبدي.

كيف يُشخَّص تخثر الدم؟

يُجري الطبيب فحصًا سريريًا لتحديد المنطقة التي تكونت فيها الجلطة، ويتحقق من وجود تورم في الساق أو احمرار أو ارتفاع في الحرارة أو ألم. وتُستخدم تحاليل الدم (اختبار D-dimer) لمعرفة ما إذا كانت عملية التخثر نشطة، إذ قد يشير ارتفاع مستويات D-dimer إلى تكوّن جلطة في الجسم. ويُستخدم التصوير بالدوبلر فوق الصوتي خصوصًا للكشف عن الخثار الوريدي العميق (DVT) المتكون في الساقين، إذ يمكن بهذه الطريقة تصوير تدفق الدم داخل الوعاء ووجود الجلطة. ولإجراء فحص أكثر تفصيلًا يمكن استخدام أساليب تصوير مثل تصوير الأوعية بالتصوير المقطعي المحوسب (CT) وتصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي (MR) للكشف عن الانصمام الرئوي أو الجلطات في أوعية الدماغ أو القلب. كما يمكن إجراء اختبارات وراثية ودراسة عوامل التخثر لتحديد مصدر الجلطة وعوامل الخطر. وبعد تشخيص جلطة الدم تُخطَّط مرحلة العلاج بحسب موقع الجلطة وحجمها.

هيئة التحرير في Anadolu Medical Center

العلاج في مركز الأناضول الطبي. في مجال «الأحياء الدقيقة» يستقبل مركز الأناضول (إسطنبول) المرضى من الدول العربية — تعرّف على طرق العلاج أو أرسل مستنداتك للحصول على رأي طبي ثانٍ مجاني: رد الاختصاصي خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن أسباب تخثر الدم (الخثار)؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا