ما قصور القلب؟ الأعراض والعلاج

الأمراض· أمراض القلب· نُشر في: 19.03.2026· مدة القراءة: 6 د

ما قصور القلب؟ الأعراض والعلاج
باختصار — الأهم أولًا

قصور القلب موضوع صحي قد يرتبط بأعراض أو أسباب متعددة، لذلك لا يمكن تأكيد التشخيص من علامة واحدة. يعتمد التقييم على بداية الأعراض ومدتها وشدتها والفحص السريري والحالة الصحية العامة. إذا استمرت الشكوى أو ازدادت أو أثرت في الحياة اليومية، فالتقييم الطبي هو الخطوة الأكثر أمانًا.

القلب عضو حيوي يضخ الدم بانتظام لتلبية حاجة الجسم إلى الأكسجين والعناصر الغذائية، لكن عندما يصبح القلب لأسباب مختلفة عاجزًا عن ضخ الدم بشكل كافٍ يظهر قصور القلب. وقصور القلب حالة يعجز فيها القلب عن توفير تدفق الدم الذي يحتاجه الجسم بسبب ضعفه أو تصلّبه. وقد يكون هذا المرض حالة مزمنة بطيئة التقدم، وقد يظهر أيضًا مشكلةً حادة تنشأ فجأة. ويتجلى قصور القلب بأعراض مثل ضيق التنفس والتعب والوذمة (التورم) في القدمين والساقين. ومع التشخيص المبكر وطرق العلاج المناسبة يمكن تحسين جودة حياة المرضى وإبطاء تقدم المرض.

ما قصور القلب؟

قصور القلب مشكلة صحية تنشأ نتيجة عجز القلب عن ضخ كمية كافية من الدم إلى الجسم. ففي الوضع الطبيعي يضخ القلب الدم إلى الجسم بالانقباض والانبساط، فيوصل الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة إلى الأنسجة، لكن عجز القلب عن أداء هذه الوظيفة نتيجة ضعف عضلته أو تصلّبها يؤدي إلى قصور القلب. وقد يكون قصور القلب مزمنًا (طويل الأمد) أو حادًا (ينشأ فجأة). ويتقدم قصور القلب المزمن مع الوقت، ويتميز عادةً بأعراض تسوء على مدى فترة معينة، أما قصور القلب الحاد الذي يظهر فجأة فيستدعي تدخلًا طبيًا عاجلًا. وقد لا يُظهر المرض أعراضًا في مراحله المبكرة، لكنه مع تقدمه يتجلى بأعراض مثل ضيق التنفس والوهن والوذمة والخفقان.

ما أسباب قصور القلب؟

يظهر قصور القلب بسبب عجز القلب عن الانقباض أو الانبساط بقوة كافية، وقد تتطور هذه الحالة بسبب أمراض قلبية مختلفة وعوامل تتعلق بنمط الحياة. فقد يؤدي ارتفاع ضغط الدم ومرض الشرايين التاجية والنوبة القلبية إلى ضعف عضلة القلب مع الوقت واضطراب وظيفة ضخ الدم. كما قد تمهد أمراض صمامات القلب وأمراض القلب الخلقية والأمراض المزمنة مثل السكري لقصور القلب. فضلًا عن ذلك، يزيد التوتر الطويل والتغذية غير الصحية من خطر الإصابة بقصور القلب. وقد تؤدي أمراض الغدة الدرقية والسمنة وأمراض الكلى أيضًا إلى فقدان وظيفة القلب مع الوقت عبر زيادة العبء عليه. وقد يُلاحظ قصور القلب أحيانًا مرتبطًا بعوامل وراثية.

ما أعراض قصور القلب؟

قد تُلاحظ أعراض خفيفة في المراحل المبكرة من المرض، وفي المراحل اللاحقة قد تشتد الأعراض فتصعّب الحياة اليومية للمريض. ويتجلى قصور القلب بأعراض مثل ضيق التنفس الذي يظهر خاصةً أثناء الجهد البدني، والتعب المفرط، والوذمة. فبسبب عجز القلب عن ضخ كمية كافية من الدم، لا يُنقل إلى الأعضاء ما يكفي من الأكسجين والعناصر الغذائية، ما يؤدي إلى وهن عام وانخفاض في الطاقة. وفيما يلي أعراض قصور القلب:

  • ضيق التنفس: صعوبة التنفس أثناء التمارين أو حتى في أثناء الراحة.
  • التعب المفرط والوهن: الشعور بالضعف حتى عند أداء الأنشطة اليومية.
  • التورم (الوذمة) في الساقين والقدمين والبطن: تكوّن تورم مرتبط بتجمّع السوائل في الجسم.
  • الخفقان وعدم انتظام ضربات القلب: عدم انتظام نظم القلب والإحساس بتسارع ضرباته.
  • كثرة التبول الليلي (Nocturia): التبول المتكرر ليلًا بسبب سعي الكليتين إلى طرح السوائل الزائدة.
  • السعال والصفير عند التنفس: سعال مزمن بسبب تجمّع السوائل في الرئتين.
  • فقدان الشهية والغثيان: مشكلات هضمية بسبب عدم وصول كمية كافية من الدم إلى المعدة والأمعاء.
  • اضطراب التركيز والتشوش الذهني: النسيان ومشكلات التركيز بسبب عدم وصول ما يكفي من الأكسجين إلى الدماغ.
  • ازرقاق الجلد وبرودته: الشعور بالبرد وشحوب اليدين والقدمين بسبب قصور الدورة الدموية.
  • مشكلات التنفس أثناء النوم ليلًا: صعوبة التنفس أثناء النوم والاستيقاظ المفاجئ.

ما مراحل قصور القلب؟

لا يُظهر المرض أعراضًا في مراحله الأولى، لكنه في المراحل المتقدمة قد يؤدي إلى ضيق تنفس شديد وتعب وفشل في الأعضاء. ووفقًا لتصنيفي جمعية القلب الأمريكية (AHA) وجمعية القلب في نيويورك (NYHA)، يُقيَّم قصور القلب في أربع مراحل رئيسية. ففي المرحلة المبكرة يستطيع المرضى عادةً أداء أنشطتهم اليومية بسهولة، أما في المراحل المتقدمة فقد يعانون ضيقًا شديدًا في التنفس حتى في أثناء الراحة. ومع تقدم المرحلة يجد القلب صعوبة في ضخ الدم الذي يحتاجه الجسم بسبب ضعف عضلته. وتتمثل مراحل قصور القلب فيما يلي:

  • المرحلة A (مرحلة عوامل الخطر): لا تُلاحظ أعراض قصور القلب بعد، لكن عوامل الخطر مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري ومرض الشرايين التاجية موجودة. ويُستهدف منع المرض بتغييرات نمط الحياة والعلاج الدوائي.
  • المرحلة B (قصور القلب الخفي): تبدأ تغيرات بنيوية في عضلة القلب لكن لا توجد أعراض واضحة. وقد يحدث تضخم في القلب أو اضطرابات في وظيفة البطين الأيسر، وقد يُحسّ بضيق تنفس خفيف في الأنشطة التي تتطلب جهدًا.
  • المرحلة C (قصور القلب الواضح): تصبح أعراض مثل ضيق التنفس والتعب والوذمة واضحة، ويصعب أداء الأنشطة اليومية. ويُطبَّق العلاج الدوائي وتغييرات نمط الحياة، والدعم بالأجهزة عند الحاجة.
  • المرحلة D (قصور القلب المتقدم): يعاني المرضى ضيق التنفس حتى في أثناء الراحة، وتنخفض جودة الحياة انخفاضًا كبيرًا. وتُطرح علاجات متقدمة مثل زراعة القلب، وتكثر في هذه المرحلة من المرض مضاعفات مثل تجمّع السوائل وفشل الأعضاء.

كيف يُشخَّص قصور القلب؟

في عملية التشخيص يُستمع أولًا إلى أصوات رئتي المريض خلال الفحص السريري، ويُفحص نظم القلب ويُتحقق من وجود الوذمة. ثم تُجرى فحوص تصويرية مثل تخطيط صدى القلب لدراسة بنية القلب ووظيفته. وقد تُستخدم أيضًا فحوص متقدمة مثل فحوص الدم وتخطيط كهربائية القلب (ECG) واختبار الجهد والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لدعم التشخيص. وتتمثل الفحوص المستخدمة في تشخيص قصور القلب فيما يلي:

  • الفحص السريري: يُتحقق من أصوات القلب وأصوات الرئتين والوذمة.
  • تخطيط صدى القلب (الإيكو): تُقيَّم قدرة القلب على الضخ والاضطرابات البنيوية.
  • تخطيط كهربائية القلب (ECG): تُدرس اضطرابات نظم القلب وضعف العضلة.
  • فحوص الدم (BNP وNT-proBNP): يُدعم التشخيص بقياس المؤشرات الحيوية لقصور القلب.
  • صورة الصدر الشعاعية: يُكشف ما إذا كان هناك تضخم في القلب أو تجمّع للسوائل في الرئتين.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يتيح تصويرًا مفصلًا لعضلات القلب.
  • اختبار الجهد: تُقيَّم استجابة القلب للنشاط البدني.
  • تصوير الأوعية (تصوير الشرايين التاجية): تُدرس حالة انسداد شرايين القلب أو تضيقها.

كيف يُعالج قصور القلب؟

يهدف العلاج إلى زيادة قدرة القلب على ضخ الدم وتخفيف الأعراض وإبطاء تقدم المرض. ويُحدَّد مسار علاج قصور القلب بحسب مرحلة المرض والحالة الصحية العامة للمريض. وتشكل تدابير مثل تغييرات نمط الحياة وتحسين النظام الغذائي والتمارين المنتظمة وتجنب التوتر حجر الأساس في العلاج. وقد يساعد ضبط تناول السوائل والملح على تخفيف الأعراض عبر تقليل العبء على القلب. وتدعم التمارين المنتظمة وظائف القلب وتحسّن في الوقت نفسه الدورة الدموية. كما قد يحسّن تنظيم النوم وإدارة التوتر جودة حياة مرضى قصور القلب. ولدى المرضى المصابين بقصور القلب المتقدم يمكن استخدام أجهزة طبية مثل مزيل الرجفان القلبي القابل للزرع (ICD) أو أجهزة دعم القلب (LVAD)، وقد تكون زراعة القلب خيارًا للمرضى الذين وصلوا إلى المرحلة الأخيرة. وخلال العلاج تكتسب المتابعة المنتظمة لدى الطبيب أهمية كبيرة في إدارة المرض، ويمكن لمرضى قصور القلب أن يعيشوا حياة صحية بالالتزام بخطة العلاج التي يوصي بها أطباؤهم.

هيئة التحرير في Anadolu Medical Center

العلاج في مركز الأناضول الطبي. في مجال «أمراض القلب» يستقبل مركز الأناضول (إسطنبول) المرضى من الدول العربية — تعرّف على طرق العلاج أو أرسل مستنداتك للحصول على رأي طبي ثانٍ مجاني: رد الاختصاصي خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن قصور القلب؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا