قرحة القدم السكري موضوع مرتبط بعدوى قد تختلف أعراضها وشدتها وطريقة انتقالها بحسب العامل المسبب والحالة المناعية. لا تكفي الأعراض وحدها دائمًا لتحديد السبب، وقد يلزم فحص طبي أو تحاليل. الوقاية تعتمد على النظافة واللقاحات عند توفرها وتجنب التعرضات المعروفة وطلب الرعاية عند علامات الخطر.
داء السكري مرض مزمن قد يؤدي إلى تلف الأعصاب والأوعية الدموية نتيجة بقاء سكر الدم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة. ومن أخطر مضاعفات السكري قرحات القدم السكري. فمستويات سكر الدم المرتفعة قد تؤدي إلى فقدان الإحساس في القدمين عبر التسبب في اضطراب الدورة الدموية وتلف الأعصاب (الاعتلال العصبي). ونتيجة لذلك قد يتحول جرح صغير أو جرح قطعي أو عدوى مع الوقت إلى قرحة قدم سكري خطيرة. وإذا لم تُلاحظ قرحات القدم السكري مبكرًا ولم تُعالج بالشكل المناسب، فقد تتقدم العدوى وتؤدي إلى فقدان الأنسجة بل وإلى فقدان الطرف. لذلك من الأهمية الحيوية أن يعتني مرضى السكري بأقدامهم بانتظام، وأن يكتشفوا الجروح مبكرًا، وأن يحصلوا على مساعدة طبية مهنية.
ما قرحة القدم السكري؟
قرحة القدم السكري جروح مفتوحة أو تقرحات تتكون في القدم لدى مرضى السكري بسبب تلف الأعصاب (الاعتلال العصبي السكري) واضطراب الدورة الدموية. وتتطور القرحة عادةً في باطن القدم أو منطقة الكعب أو أصابع القدم، وقد يصعب ملاحظتها. فلدى مرضى السكري قد لا يُحَس بالألم بسبب فقدان الأعصاب الحسية. ولأن الدورة الدموية تضعف بسبب تلف الأوعية، تتباطأ عملية التئام الجرح. ولأن جهاز المناعة يضعف يزداد خطر العدوى. وإذا لم يُتدخَّل مبكرًا فقد تُصاب قرحات القدم السكري بالعدوى وتؤدي إلى موت الأنسجة، وقد تتطلب هذه الحالات تدخلات طبية خطيرة بل وإجراءات جراحية.
وتؤدي عوامل مثل عدم الاهتمام بنظافة القدم واختيار الحذاء غير المناسب وعدم ملاحظة الجروح القطعية الصغيرة أو البثور المائية دورًا كبيرًا أيضًا في تكوّن قرحات القدم السكري. ويمكن خاصةً لمرضى السكري الذين لا يفحصون أقدامهم بانتظام أن يواجهوا خطر عدوى خطيرة دون أن يدركوا ذلك. ولأن جهاز المناعة يضعف بسبب مستويات سكر الدم المرتفعة، لا يستطيع الجسم مكافحة العدوى بشكل كافٍ، وقد يتقدم الجرح بسرعة ويتعمق. لذلك فإن التشخيص المبكر والعناية المنتظمة بالقدم لهما أهمية حيوية في الوقاية من قرحات القدم السكري وعلاجها.
ما أعراض قرحة القدم السكري؟
قرحات القدم السكري جروح تتقدم عادةً بشكل خفي ويصعب ملاحظتها في البداية، وقد تشكل في المراحل المتقدمة تهديدات صحية خطيرة. لكن عند ظهور الأعراض التالية يجب مراجعة الطبيب فورًا:
- تغير لون الجلد: قد يُلاحظ احمرار أو شحوب أو ازرقاق في مناطق معينة من القدم.
- تورم القدم وارتفاع حرارتها: قد يكون الارتفاع الموضعي في الحرارة بداية للعدوى.
- جفاف الجلد وتشققه: قد تحدث اضطرابات في بنية الجلد.
- عدم الإحساس أو الخدر: قد يحدث فقدان للإحساس في القدم بسبب تلف الأعصاب.
- ألم خفيف أو إحساس بالحرقة: قد يوجد في بعض الحالات إحساس بالانزعاج في القدم.
أما الأعراض التالية فتشير إلى قرحة قدم سكري خطيرة ومتحددة، ومن الأهمية الحيوية مراجعة الطبيب دون إضاعة الوقت عند ملاحظة أي منها:
- تكوّن جرح مفتوح (قرحة)
- نزف أو إفرازات (تسرب قيح أو سائل كريه الرائحة)
- تغير لون المنطقة إلى لون داكن (قد يكون هناك خطر الغرغرينا)
- حمى وإرهاق عام (قد تكون العدوى قد انتشرت)
أي تخصص يتابع قرحة القدم السكري؟
قد تُصاب هذه الجروح بالعدوى، وقد تتأخر عملية التئامها، وقد تؤدي في الحالات المتقدمة إلى فقدان الأنسجة. لذلك يلزم في تشخيص قرحات القدم السكري وعلاجها تعاون أكثر من تخصص طبي. وتُدار عملية العلاج من قِبل مختصين مختلفين بحسب حالة المريض، وتتطلب نهجًا متعدد التخصصات. وقد يشارك في تشخيص قرحات القدم السكري وعلاجها اختصاصيو الغدد الصماء والأمراض الجلدية وجراحة العظام، إلى جانب الجراحين المتخصصين في صحة القدم واختصاصيي الأمراض المعدية.
كيف ينبغي أن تكون العناية بقرحة القدم السكري؟
لأن قرحات القدم السكري قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، يلزم الالتزام بالعناية المنتظمة بالجرح وقواعد النظافة. ويمكن إيجاز ما ينبغي مراعاته في العناية بالجرح فيما يلي:
- ينبغي غسل القدم كل يوم بالماء الفاتر والصابون وتجفيفها جيدًا.
- ينبغي تغطية منطقة الجرح بشاش معقم وتغيير الضماد بانتظام.
- قد يؤخر الضغط التئامَ الجرح.
- ينبغي تفضيل النعال التقويمية أو الأحذية الخاصة بمرضى السكري.
- ينبغي تغيير الجوارب كل يوم.
- ينبغي استخدام جوارب قطنية خالية من الدرزات وتسمح بالتهوية.
- كلما كانت مستويات سكر الدم أكثر توازنًا، كانت عملية التئام الجروح أسرع.
- ينبغي تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض ومتابعة مستويات السكر بانتظام.
- ينبغي متابعة قرحات القدم السكري تحت إشراف مختص.
- التدخل المبكر ضروري للجروح التي لا تلتئم أو تزداد سوءًا.
- ينبغي تنظيف الجرح بالمحاليل المطهرة.
- ينبغي عند الحاجة تطبيق العلاج بالمضادات الحيوية الذي يوصي به الطبيب.
وتُعد قرحات القدم السكري من المضاعفات الخطيرة التي يمكن الوقاية منها بالتشخيص المبكر والعناية المنتظمة. ويُعد الاهتمام بنظافة القدم واستخدام الحذاء المناسب والخضوع للفحوص الطبية المنتظمة أهم الخطوات في حماية صحة أقدام مرضى السكري. وإذا لاحظ مريض السكري أي جرح أو تغير في اللون أو فقدان للإحساس أو علامة عدوى في قدميه، فينبغي أن يراجع مختصًا صحيًا دون إضاعة الوقت. فالتشخيص والعلاج المبكران لقرحات القدم السكري مهمان لمنع العواقب الخطيرة مثل فقدان الطرف.
هيئة التحرير في Anadolu Medical Center
أطباء مجال «الأمراض المعدية» في الأناضول
الأسئلة الشائعة
ما أهم ما يجب معرفته عن قرحة القدم السكري؟
الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.
كيف يتم التشخيص؟
يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.
كيف يُحدد العلاج؟
يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.
متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟
اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.
هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.
