ما سرطان اللثة؟ الأعراض والعلاج

الأمراض· صحة الفم والأسنان· نُشر في: 21.03.2026· مدة القراءة: 6 د

ما سرطان اللثة؟ الأعراض والعلاج
باختصار — الأهم أولًا

سرطان اللثة موضوع سريري يحتاج إلى تقييم منظم للأعراض المستمرة، ثم تأكيد التشخيص وتحديد مدى المرض قبل اختيار العلاج. تختلف الفحوص والخطة العلاجية بحسب موضع الورم ونوعه ومرحلته والحالة العامة للمريض. أي تغير غير معتاد أو عرض مستمر يستحق مراجعة الطبيب بدل الاعتماد على التشخيص الذاتي.

سرطان اللثة، وهو أحد سرطانات الفم، مرض خطير ينشأ عن نمو غير طبيعي للخلايا في اللثة. ويُصنَّف هذا النوع من السرطان عادةً على أنه سرطانة الخلايا الحرشفية، وإذا لم يُشخَّص في مرحلة مبكرة فإنه ينطوي على خطر الانتشار إلى الأنسجة المحيطة والأعضاء الأخرى. وقد تكون التصلبات والقرحات وتغيرات اللون التي تظهر في اللثة نذيرًا بالمرض.

ما أسباب سرطان اللثة؟

سرطان اللثة مرض قد ينشأ نتيجة اجتماع الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية. فعدم إيلاء نظافة الفم الاهتمام الكافي والتهابات اللثة المزمنة قد يؤديان على المدى الطويل إلى اضطرابات بنيوية في نسيج اللثة. واللثة المعرَّضة للتهيج المستمر قد تؤدي مع الوقت إلى تكاثر خلايا تحمل خطر التحول السرطاني. كما يمكن أن تؤدي العدوى الفيروسية مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) دورًا في نشوء سرطان اللثة. وكذلك فإن الأمراض التي تُضعف الجهاز المناعي ونقص التغذية قد تؤثر سلبًا في صحة نسيج اللثة وتزيد خطر الإصابة بالسرطان. ولا سيما نقص فيتامين C الذي قد يتسبب في ظهور قرحات لا تلتئم في اللثة، وقد يؤدي على المدى الطويل إلى تغيرات خلوية.

ويُعد التعرض المفرط لأشعة الشمس عاملًا آخر يزيد خطر الإصابة بالسرطان، لا سيما في المناطق القريبة من الشفة السفلى. فالأشعة فوق البنفسجية قد تسبب ضررًا خلويًا في أنسجة الفم، وهذا بدوره قد يمهّد لنشوء السرطان.

ما أعراض سرطان اللثة؟

سرطان اللثة مرض خطير لا يُظهر أعراضًا في مراحله المبكرة، لكنه يكشف عن نفسه مع تقدمه من خلال تغيرات داخل الفم. وقد يظهر في البداية على شكل بقع صغيرة بيضاء أو حمراء، أو تورمات، أو قرحات لا تلتئم. ورغم أن هذه التغيرات تكون عادةً غير مؤلمة، فإنها قد تسبب انزعاجًا مع مرور الوقت، كما قد تُحدث حساسية في اللثة. ومع تقدم السرطان قد تظهر في اللثة تصلبات واضحة أو تثخنات أو تكوّنات ذات سطح غير منتظم. وقد يجد المرضى صعوبة خاصة أثناء المضغ والبلع، وقد يشعرون بتنميل في منطقة الفك، ويمكن أن تُلاحظ تخلخل الأسنان. كما أن ازدياد حجم القرحات داخل الفم مع الوقت، ورائحة الفم الكريهة، وصعوبة الكلام، قد تكون علامات على تقدم المرض. وتشمل أعراض سرطان اللثة ما يلي:

  • قرحات لا تلتئم وآلام مستمرة في اللثة
  • نزيف دائم أو متكرر من اللثة
  • بقع حمراء أو بيضاء في اللثة
  • مناطق متصلبة أو متثخنة داخل الفم أو في اللثة
  • فقدان الأسنان أو تخلخلها
  • صعوبة أثناء البلع أو المضغ
  • إحساس بالتنميل في الفك أو الرقبة أو داخل الفم
  • رائحة الفم الكريهة وتغيرات في حاسة التذوق
  • صعوبة الكلام ومحدودية حركة اللسان
  • تورم في منطقة الفك أو تضخم في العقد اللمفية

كيف يُعالج سرطان اللثة؟

في الحالات التي تُشخَّص مبكرًا يُزال النسيج السرطاني عادةً بالتدخل الجراحي. وفي الأورام الصغيرة الموضعية لا تكون هناك حاجة إلى علاج إضافي بعد الجراحة. أما في الحالات المتقدمة فيمكن أيضًا تطبيق أساليب مثل العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي. وأثناء العلاج الجراحي قد يُستأصل نسيج اللثة السرطاني على مساحة واسعة لمنع انتشاره إلى المناطق السليمة. وإذا كان الورم متقدمًا فقد يلزم استئصال جزء من عظم الفك أو الأنسجة المحيطة. وبعد الجراحة يمكن إجراء عمليات جراحية ترميمية لمساعدة المرضى على الحفاظ على وظائف الفم.

ويُستخدم العلاج الإشعاعي عادةً بعد الجراحة للقضاء على الخلايا السرطانية المتبقية، وهو يقلل خطر عودة المرض، ويمكن تطبيقه علاجًا أوليًا خاصة في الحالات التي لا يكون فيها التدخل الجراحي ممكنًا. أما العلاج الكيميائي فيُفضَّل عادةً في حالات سرطان اللثة المتقدمة، ويتم بعلاج دوائي يهدف إلى القضاء على الخلايا السرطانية. وخلال علاج سرطان اللثة تكتسب المتابعة الطبية المنتظمة والعناية بنظافة الفم والتغذية الصحية أهمية كبيرة. وينبغي تجنب العادات التي قد تحفز نشوء السرطان، ومراجعة الطبيب المختص دون تأخير عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية داخل الفم.

هل نزيف اللثة من أعراض السرطان؟

نزيف اللثة ليس دائمًا علامة على السرطان، لكن النزيف المستمر لفترة طويلة ومجهول السبب يجب أن يؤخذ على محمل الجد. وهو ينشأ عادةً بسبب أمراض اللثة أو التفريش العنيف أو نقص الفيتامينات. إلا أن القرحات التي لا تلتئم والتورمات والنزيف الذي لا يتوقف قد تكون من العلامات المبكرة لسرطان اللثة. وإذا كان نزيف اللثة غير مؤلم أو مستمرًا أو مصحوبًا بتغيرات في الأنسجة، فينبغي مراجعة طبيب الأسنان دون تأخير.

كيف يُشخَّص سرطان اللثة؟

يُشخَّص سرطان اللثة بالفحص داخل الفم والخزعة. إذ يفحص طبيب الأسنان أو جراح الفم الأنسجة غير الطبيعية في اللثة، ويقيّم القرحات التي لا تلتئم أو تغيرات اللون أو المناطق المتصلبة. وعند اكتشاف أنسجة مشبوهة تؤخذ خزعة لإجراء الفحص الخلوي. وإذا أظهر التحليل المرضي وجود خلايا سرطانية، تُجرى فحوص إضافية لتحديد مرحلة المرض. وتُستخدم أساليب التصوير لتقييم مدى انتشار السرطان؛ إذ تساعد الأشعة السينية والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي المحوسب (CT) وفحوص PET على تحديد حجم الورم ومعرفة ما إذا كان قد انتشر إلى الأنسجة المحيطة. كما تُفحص منطقة الرقبة بالتفصيل لمعرفة ما إذا كان هناك تضخم في العقد اللمفية.

ما عوامل خطر الإصابة بسرطان اللثة؟

سرطان اللثة مرض قد ينشأ بتأثير الاستعداد الوراثي والعوامل البيئية. ومن العوامل الأخرى التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان عدم العناية الكافية بنظافة الفم، والالتهابات المزمنة، وقرحات اللثة التي لا تلتئم لفترة طويلة. كما تُعد حالات مثل عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وضعف الجهاز المناعي وسوء التغذية من عوامل الخطر. وتشمل عوامل الخطر التي قد تؤدي إلى سرطان اللثة ما يلي:

  • سوء نظافة الفم والالتهابات المزمنة
  • عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)
  • ضعف الجهاز المناعي
  • التعرض المفرط لأشعة الشمس (في منطقة الشفة السفلى)
  • الاستعداد الوراثي ووجود تاريخ عائلي لسرطان الفم
  • التغذية غير المتوازنة ونقص فيتامين C

علاج سرطان اللثة

في الحالات التي تُشخَّص مبكرًا يمكن منع انتشار المرض باستئصال النسيج الورمي. وفي الحالات المتقدمة يمكن تطبيق العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي؛ إذ يُستخدم العلاج الإشعاعي للقضاء على الخلايا السرطانية المتبقية، بينما يُفضَّل العلاج الكيميائي عادةً لمرضى المراحل المتقدمة. وقد تكون أساليب العلاج الحديثة مثل العلاج المناعي فعالة أيضًا في بعض الحالات. وخلال فترة العلاج تكتسب التغذية الصحية والمتابعة الطبية المنتظمة أهمية كبيرة.

هيئة التحرير في Anadolu Medical Center

لديك سؤال عن العلاج في تركيا؟ أرسل مستنداتك الطبية — سيرد اختصاصي مركز الأناضول الطبي مجانًا خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن سرطان اللثة؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا