ما سرطان الجيوب الأنفية؟ الأعراض والعلاج

الأمراض· الأنف والأذن والحنجرة· نُشر في: 16.03.2026· مدة القراءة: 7 د

ما سرطان الجيوب الأنفية؟ الأعراض والعلاج
باختصار — الأهم أولًا

سرطان الجيوب الأنفية موضوع سريري يحتاج إلى تقييم منظم للأعراض المستمرة، ثم تأكيد التشخيص وتحديد مدى المرض قبل اختيار العلاج. تختلف الفحوص والخطة العلاجية بحسب موضع الورم ونوعه ومرحلته والحالة العامة للمريض. أي تغير غير معتاد أو عرض مستمر يستحق مراجعة الطبيب بدل الاعتماد على التشخيص الذاتي.

الأنف والجيوب الأنفية تجاويف مملوءة بالهواء تُرشّح هواء التنفس وترطّبه وتساعد على رنين الصوت. وتنشأ السرطانات التي تتطور في هذه المناطق عادةً من الخلايا المخاطية المبطّنة لتجويف الأنف والجيوب جانب الأنفية. ويُعد السرطان ذو الخلايا الحرشفية أكثر أنواع سرطانات الجيوب الأنفية شيوعًا. وسرطان الجيوب الأنفية مرض يتقدم عادةً ببطء ولا يُظهر أعراضًا في مراحله المبكرة، ولذلك يُشخَّص المرض في الغالب في مراحل متقدمة. وقد يتجلى سرطان الجيوب الأنفية بأعراض مثل انسداد الأنف، والألم أو التورم في منطقة الوجه، والصداع، ونزيف الأنف، واضطرابات الرؤية. ومع نمو الورم قد يؤثر في الأعصاب والعينين والأسنان والأنسجة المحيطة.

ما سرطان الجيوب الأنفية؟

سرطان الجيوب الأنفية نوع نادر لكنه خطير من سرطانات الرأس والعنق، يحدث في تجويف الأنف والجيوب جانب الأنفية. والجيوب جانب الأنفية تجاويف مملوءة بالهواء تقع حول الأنف، ولها وظائف مهمة مثل ترطيب هواء التنفس وترشيحه وتوفير رنين الصوت. ويتكون سرطان الجيوب الأنفية نتيجة نمو الخلايا في هذه المنطقة نموًا غير طبيعي وتكاثرها بشكل غير منضبط. ويبدأ سرطان الجيوب الأنفية عادةً في الخلايا الحرشفية المبطّنة للغشاء المخاطي للأنف، وقد ينتشر مع الوقت إلى العظام المجاورة وتجويف العين (محجر العين) وقاعدة الدماغ. والسرطان ذو الخلايا الحرشفية هو أكثر أنواع سرطانات الجيوب الأنفية شيوعًا، وإلى جانبه قد تُلاحظ أيضًا السرطانة الغدية، والسرطانة المخاطية البشروية، والساركومات الناشئة من الأنسجة العصبية والعضلية، واللمفومات، والأورام الميلانينية.

ما أعراض سرطان الجيوب الأنفية؟

قد يتقدم هذا النوع من السرطان بشكل خفي ولا يُظهر أعراضًا في مراحله المبكرة، لكن مع تقدم المرض قد يتجلى بأعراض مثل انسداد الأنف، والألم والتورم في منطقة الوجه، والصداع، ونزيف الأنف، وألم الأسنان، ومشكلات الرؤية. ويُشخَّص سرطان الجيوب الأنفية عادةً في مرحلة متقدمة، لأن أعراضه قد تُخلط بأمراض شائعة مثل التهاب الجيوب الأنفية أو الحساسية. وقد تؤثر في تطور المرض عوامل خطر مثل التعرض الطويل للمواد الكيميائية وتلوث الهواء، والعدوى بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وفيروس إبشتاين-بار (EBV).

أكثر أعراض سرطان الجيوب الأنفية شيوعًا

سرطان الجيوب الأنفية نوع من السرطان لا يُظهر أعراضًا في مراحله المبكرة، أو قد يُخلط بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة مثل التهاب الجيوب الأنفية والحساسية. لكن مع نمو الورم وبدء انتشاره إلى الأنسجة المحيطة تبدأ أعراض واضحة بالظهور لدى المريض. ومن أكثر علامات سرطان الجيوب الأنفية شيوعًا أعراضٌ مثل انسداد الأنف، والألم والتورم في الوجه، ونزيف الأنف، والصداع، واضطرابات الرؤية. وينبغي تقييم انسداد الأنف أحادي الجانب وطويل الأمد خاصة، أو الإفرازات الأنفية الدموية، أو العدوى التي لا تزول رغم علاج التهاب الجيوب الأنفية، تقييمًا دقيقًا من حيث احتمال سرطان الجيوب الأنفية.

مع تقدم المرض قد ينتشر الورم إلى العينين والجهاز العصبي وعظم الفك العلوي، وقد تظهر في هذه الحالة أعراض مثل تورم العين، والرؤية المزدوجة، وألم الأسنان، أو خدر الفك. كما قد تُلاحظ أعراض مثل الإفرازات الأنفية كريهة الرائحة والإفرازات الأنفية المزمنة نتيجة تخريب السرطان للغشاء المخاطي للأنف. وقد يعاني المرضى عادةً من مشكلات مثل صعوبة التنفس عبر الأنف، أو عدم تناظر الوجه، أو انسداد الأذن. وتتمثل أعراض سرطان الجيوب الأنفية فيما يلي:

  • انسداد أنف أحادي الجانب لا يزول: قد يكون انسداد الأنف طويل الأمد، خاصة إذا كان في جانب واحد، علامةً على السرطان.
  • إفرازات أنفية دموية أو كريهة الرائحة: يُعد تكرار نزول الدم من الأنف أو الإفرازات الصديدية من علامات سرطان الجيوب الأنفية.
  • تورم الوجه أو الإيلام عند اللمس: قد يسبب الورم النامي في الجيوب الأنفية عدم تناظر في الوجه أو تورمًا مؤلمًا.
  • الصداع وألم الوجه: قد يؤدي انسداد الجيوب الأنفية ونمو الورم إلى صداع شديد وألم في الوجه.
  • تورم العين أو الرؤية المزدوجة: عندما يضغط الورم على محيط العين قد تُلاحظ لدى المريض اضطرابات في الرؤية وتورم في العين.
  • ألم الأسنان أو فقدانها أو خدر الفك: قد يؤدي السرطان المنتشر إلى الفك العلوي إلى فقدان الأسنان أو انعدام الإحساس في الفك.
  • انسداد الأذن وفقدان السمع: قد يسبب الضغط في الجيوب الأنفية إحساسًا بامتلاء الأذن وفقدانًا للسمع.
  • قروح لا تلتئم في الفم أو الحلق: قد تظهر مثل هذه الأعراض عند نمو الورم بين تجويف الأنف والفم.
  • تورم في العنق أو تضخم في العقد اللمفية: عند انتشار السرطان إلى العقد اللمفية قد تتكون تورمات غير مؤلمة في العنق.
  • تغيرات في حاستي الشم أو التذوق: قد يحدث فقدان لحاسة الشم أو التذوق بسبب تأثر تجويف الأنف.

لأن سرطان الجيوب الأنفية مرض تظهر أعراضه تدريجيًا وتسوء مع الوقت، فمن الصعب تشخيصه في المراحل المبكرة. ومع ذلك يجب عدم إهمال الأعراض المستمرة لفترة طويلة مثل انسداد الأنف الذي لا يزول أو ألم الوجه أو مشكلات العين.

كيف يُشخَّص سرطان الجيوب الأنفية؟

يستطيع اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة اكتشاف الكتل المشبوهة أو الشذوذات عبر فحص تجويف الأنف والجيوب الأنفية. ويُجرى أولًا فحص بالمنظار، إذ يُستخدم منظار الأنف (أنبوب رفيع يحتوي على كاميرا) لفحص داخل الأنف والجيوب الأنفية. وإذا لاحظ الطبيب كتلة مشبوهة أو نسيجًا غير طبيعي، تُستخدم طرق تصوير متقدمة لإجراء فحص مفصل. ويُعد التصوير المقطعي المحوسب (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أداتين مهمتين لتحديد حجم الورم وموقعه وانتشاره إلى الأنسجة المحيطة.

لوضع التشخيص الدقيق تُجرى خزعة، إذ تُؤخذ خلالها عينة من النسيج المشبوه وتُرسل للفحص المرضي (الباثولوجي). ويحدد فحص الخلايا تحت المجهر ما إذا كان الورم سرطانيًا ومن أي نوع من الخلايا ينشأ. وإذا شُخّص السرطان، يُبحث فيما إذا كان قد انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم (النقائل) باستخدام تقنيات متقدمة مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). كما قد تُجرى فحوص دم ودراسات بيولوجية جزيئية لمعرفة ما إذا كان للعدوى الفيروسية مثل فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) أو فيروس إبشتاين-بار (EBV) دور في تطور المرض.

علاج سرطان الجيوب الأنفية

يُستخدم لعلاج سرطان الجيوب الأنفية عادةً مزيج من الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. ففي المراحل المبكرة، إذا كان الورم محصورًا في الجيوب الأنفية فقط، يمكن استئصاله كليًا بالتدخل الجراحي. أما في المراحل المتقدمة فقد تلزم علاجات إضافية لاحتمال انتشار السرطان إلى الأنسجة المحيطة والعقد اللمفية. ويُعد العلاج الجراحي من أكثر طرق علاج سرطان الجيوب الأنفية شيوعًا، ويمكن بحسب حجم الورم وموقعه استخدام الجراحة التنظيرية طفيفة التوغل أو تقنيات الجراحة المفتوحة. وخلال التدخل الجراحي يُسعى إلى استئصال النسيج السرطاني كليًا.

يمكن تطبيق العلاج الإشعاعي بعد الجراحة أو في الحالات التي لا تكون فيها الجراحة ممكنة، إذ تُدمَّر الخلايا السرطانية ويُمنع نمو الورم باستخدام أشعة سينية عالية الطاقة. وفي الأورام القريبة من قاعدة الدماغ أو أعصاب العين خاصةً، قد يكون العلاج الإشعاعي خيارًا أكثر أمانًا من الجراحة. أما العلاج الكيميائي فهو طريقة علاج تُستخدم في سرطانات الجيوب الأنفية المتقدمة أو في الحالات المنتشرة (النقيلية)، وتُستخدم فيه أدوية تُعطى عن طريق الوريد لإيقاف تكاثر الخلايا السرطانية. ويمكن أن يزيد العلاج الكيميائي نجاح العلاج عند تطبيقه مع الجراحة أو العلاج الإشعاعي، ويؤدي دورًا مهمًا في السيطرة على المرض خاصةً عند انتشار السرطان إلى العقد اللمفية أو الأعضاء البعيدة.

في السنوات الأخيرة أظهرت خيارات العلاج المناعي والعلاج الموجّه أيضًا نتائج واعدة في علاج سرطان الجيوب الأنفية؛ فالعلاج المناعي يمكّن جهاز المناعة من محاربة الخلايا السرطانية بفعالية أكبر، في حين تستهدف العلاجات الموجّهة طفرات جينية معينة للسيطرة على نمو الورم.

هيئة التحرير في Anadolu Medical Center

العلاج في مركز الأناضول الطبي. في مجال «الأنف والأذن والحنجرة» يستقبل مركز الأناضول (إسطنبول) المرضى من الدول العربية — تعرّف على طرق العلاج أو أرسل مستنداتك للحصول على رأي طبي ثانٍ مجاني: رد الاختصاصي خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن سرطان الجيوب الأنفية؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا