ما التهاب السرة؟ الأعراض والعلاج

الأمراض· الأمراض المعدية· نُشر في: 10.06.2026· مدة القراءة: 5 د

ما التهاب السرة؟ الأعراض والعلاج
باختصار — الأهم أولًا

التهاب السرة موضوع مرتبط بعدوى قد تختلف أعراضها وشدتها وطريقة انتقالها بحسب العامل المسبب والحالة المناعية. لا تكفي الأعراض وحدها دائمًا لتحديد السبب، وقد يلزم فحص طبي أو تحاليل. الوقاية تعتمد على النظافة واللقاحات عند توفرها وتجنب التعرضات المعروفة وطلب الرعاية عند علامات الخطر.

يُعرَف التهاب السرة في الأدبيات الطبية باسم omphalitis، وهو حالة تنشأ نتيجة تطور عدوى بكتيرية أو فطرية حول السرة. ورغم أنه أكثر شيوعًا لدى الرضع، فإنه قد يظهر لدى البالغين أيضًا بسبب عوامل تتعلق بعادات النظافة وطبيعة الجلد واستخدام الثقب (piercing) والجهاز المناعي.

ما التهاب السرة؟

ينشأ التهاب السرة نتيجة إصابة جلد تجويف السرة بالكائنات الدقيقة، وغالبًا ما يكون سببه عوامل بكتيرية، لكن فطريات الخميرة من نوع المبيضات (Candida) قد تكون أيضًا سببًا للالتهاب. ولأن السرة بطبيعة تكوينها تحتوي على ثنيات عميقة، فإن بقاء الأوساخ القادمة من الخارج والعرق فيها مدة أطول يُكوّن منطقة رطبة تمهد للعدوى. ويرتفع الخطر خصوصًا لدى المصابين بالسمنة بسبب ازدياد ثنيات الجلد حول السرة. ولدى الرضع قد يظهر "التهاب السرة الوليدي" بسبب تعرض المنطقة للعدوى بعد سقوط الحبل السري. أما لدى البالغين فإن ثقب السرة والتعرق المفرط والاحتكاك ونقص النظافة هي العوامل المحفزة الرئيسية.

ما أسباب التهاب السرة؟

سبب التهاب السرة في أغلب الأحيان هو تكاثر البكتيريا الموجودة على سطح الجلد بسرعة في بيئة رطبة ومغلقة. وتُعَدّ أنواع المكورات العنقودية (Staphylococcus) والمكورات العقدية (Streptococcus) أكثر العوامل البكتيرية مصادفة. أما المصدر الأساسي للعدوى الفطرية فهو فطريات الخميرة المعروفة باسم المبيضة البيضاء (Candida albicans). ويزيد نقص النظافة وعدم تنظيف العرق لفترة طويلة وعدم الاستحمام بعد التمارين من خطر العدوى. ولدى من أجروا ثقبًا في السرة، قد تسهّل الحساسية تجاه المادة المستخدمة أو الرضوض الدقيقة التي تحدث خلال فترة الالتئام دخولَ البكتيريا. وقد تتطور العدوى بشكل أسرع ويستغرق علاجها وقتًا أطول لدى ضعاف المناعة ومرضى السكري والحوامل والأفراد المصابين بالسمنة. كما أن الشعر النامي إلى الداخل حول السرة وكون الجلد دهنيًا أكثر من اللازم من بين أسباب تطور الالتهاب.

ما أعراض التهاب السرة؟

لأن السرة من الناحية التشريحية بنية مقعرة نحو الداخل، فهي منطقة تحتفظ بالرطوبة بسهولة ويتراكم فيها العرق والأوساخ، ما يشكل بيئة مثالية لتكاثر الكائنات الدقيقة. وقد تبقى العدوى مقتصرة على تهيجات خفيفة، كما قد تسبب عند تقدمها شكاوى مثل الاحمرار والرائحة الكريهة والإفرازات والألم. وعندما يكون مصدر الالتهاب بكتيريًا تبرز الإفرازات الصفراء المخضرة والرائحة الكريهة، بينما تُلاحَظ في العدوى الفطرية الحكة والإفرازات المائلة إلى البياض بشكل أكبر.

قد تختلف الأعراض بحسب نوع العدوى وشدتها، فالعملية التي تبدأ بتهيجات خفيفة قد تتطور مع الوقت إلى شكاوى أوضح.

أعراض التهاب السرة هي:

  • احمرار وتورم حول السرة
  • إفرازات صفراء أو بيضاء أو خضراء
  • ظهور رائحة كريهة
  • حكة أو إحساس بالحرقة
  • حساسية وألم عند اللمس
  • الحمى والإعياء في بعض الحالات

كيف يُشخَّص التهاب السرة؟

يوضع التشخيص عادةً بناءً على شكاوى المريض والفحص السريري ومظهر العدوى؛ إذ يقيّم الطبيب الاحمرار في الجلد ولون الإفرازات والرائحة الكريهة والحساسية للمس. وقد يعطي نوع الإفرازات دليلًا على ما إذا كانت العدوى بكتيرية أم فطرية. وفي الحالات المشكوك فيها أو المزمنة تؤخذ مزرعة من الإفرازات وتُفحص في المختبر لتحديد الكائن الدقيق المسبب للعدوى. وقد تُجرى تحاليل دم أيضًا لدى بعض المرضى، خصوصًا إذا كانت مناعتهم منخفضة أو لديهم أمراض مصاحبة مثل السكري. ونادرًا ما تلزم طرق التصوير في الالتهابات الناجمة عن الثقب، لكن قد يُفضَّل التصوير بالموجات فوق الصوتية في حالات مثل الألم الشديد أو التصلب أو الاشتباه في خراج.

كيف يُعالَج التهاب السرة؟

يُحدَّد العلاج بحسب سبب العدوى؛ ففي العدوى البكتيرية يمكن استخدام كريمات تحتوي على مضادات حيوية أو علاج بالمضادات الحيوية عن طريق الفم، وإذا كان المنشأ فطريًا تُفضَّل الكريمات المضادة للفطريات. ويُعَدّ الحفاظ على نظافة المنطقة وجفافها أهم جزء في العلاج، ويُنصح بالتنظيف يوميًا بالماء الفاتر وصابون لطيف. وعند وجود ألم شديد أو احمرار واسع أو حمى أو إفرازات كريهة الرائحة يجب مراجعة الطبيب حتمًا. ونادرًا ما قد يلزم تصريف جراحي إذا تكوّن خراج. وقد تمتد مدة العلاج من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع بحسب شدة العدوى.

ما الذي يمكن فعله للوقاية من التهاب السرة؟

الطريقة الأساسية للوقاية من العدوى هي الحفاظ على نظافة المنطقة. ومن المهم تجفيف السرة جيدًا بعد الاستحمام، وتغيير الملابس عند التعرض للتعرق المفرط، والتنظيف بعد ممارسة الرياضة.

ينبغي اتخاذ التدابير التالية للوقاية من التهاب السرة:

  • الحفاظ على نظافة السرة بانتظام
  • التجفيف جيدًا بعد الاستحمام
  • تغيير الملابس لدى من يتعرقون كثيرًا
  • الاستحمام بعد التعرض للماء المعالج بالكلور
  • الالتزام بتعليمات العناية بعد الثقب
  • تجنب الملابس الضيقة
  • اكتساب عادات غذائية تقوي المناعة

ماذا يحدث إذا لم يُعالَج التهاب السرة؟

قد ينتشر التهاب السرة غير المعالَج مع الوقت ويؤثر في الأنسجة المحيطة، مسببًا التهاب النسيج الخلوي (السيلوليت) وتكوّن الخراج وعدوى عميقة في الجلد. وإذا اختلطت البكتيريا بمجرى الدم فقد ينشأ، وإن كان نادرًا، خطر عدوى جهازية خطيرة. وفي العدوى الناشئة عن الثقب قد يتضرر النسيج الغضروفي ويترك ندوبًا صعبة الالتئام. وفي حالات السكري أو ضعف المناعة تكون سرعة تقدم المرض وخطر المضاعفات أعلى. وقد تترك التكرارات المزمنة تهيجًا وتغيرًا في لون الجلد وضررًا دائمًا في الأنسجة؛ لذلك من المهم عدم تأخير العلاج عند ملاحظة الأعراض.

أسئلة شائعة حول التهاب السرة

هل يزول التهاب السرة من تلقاء نفسه؟

قد تتحسن التهيجات الخفيفة، لكن إذا تطورت العدوى فإنها تتطلب العلاج في أغلب الأحيان، وإلا فقد تتقدم.

هل من الصحيح استخدام الكولونيا أو الماء الأكسجيني في المنزل؟

قد يؤدي الاستخدام المفرط إلى تهيج الجلد وتفاقم العدوى، ولذلك ينبغي تفضيل المنتجات التي يوصي بها الطبيب للتنظيف والعناية.

هل يمكن أن يتكرر التهاب السرة؟

نعم، فقد يتكرر إذا استمرت عوامل مثل نقص النظافة أو التعرق أو الاستعداد للعدوى الفطرية أو الثقب.

هل التهاب السرة خطير لدى الرضع؟

لأنه قد يتطور بسرعة أكبر لدى حديثي الولادة، يجب أن يقيّمه الطبيب حتمًا.

لديك سؤال عن العلاج في تركيا؟ أرسل مستنداتك الطبية — سيرد اختصاصي مركز الأناضول الطبي مجانًا خلال 48 ساعة.

الأسئلة الشائعة

ما أهم ما يجب معرفته عن التهاب السرة؟

الأهم هو أن الأعراض أو العلامات لا تُفسَّر منفردة. مدة المشكلة وتطورها وشدتها والعمر والأمراض المصاحبة والأدوية كلها عوامل تساعد الطبيب على تحديد الخطوة المناسبة.

كيف يتم التشخيص؟

يبدأ التشخيص بالتاريخ المرضي والفحص السريري، ثم تُختار التحاليل أو صور الأشعة أو الاختبارات الأخرى بحسب الاحتمالات الطبية. لا توجد قائمة واحدة من الفحوص تناسب جميع الحالات.

كيف يُحدد العلاج؟

يعتمد العلاج على السبب المؤكد ودرجة المشكلة والحالة العامة والأمراض المصاحبة. قد يشمل المتابعة أو تغييرات نمط الحياة أو الأدوية أو إجراءات متخصصة، ولا ينبغي بدء علاج وصفِي أو إيقافه من دون الطبيب.

متى يجب طلب مساعدة عاجلة؟

اطلب مساعدة عاجلة عند ضيق النفس الشديد، ألم الصدر القوي، فقدان الوعي، ضعف مفاجئ أو اضطراب الكلام، نزيف غير مسيطر عليه، تشنجات مطولة أو تدهور سريع وواضح في الحالة.

هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.

هل تحتاج إلى رأي طبي ثانٍ؟

أرسل مستنداتك الطبية — سيقيّم اختصاصي مركز الأناضول التشخيص مجانًا ويقترح خطة العلاج. الرد خلال 48 ساعة.

WhatsApp اتصل بنا