التهاب الحشفة فحص أو إجراء أو تقنية طبية تُستخدم عند وجود مؤشرات محددة. تختلف طريقة التحضير والفوائد المتوقعة والمخاطر بحسب الإجراء وحالة المريض. يحدد الطبيب مدى الحاجة إليه بعد مراجعة الأعراض والفحوص السابقة والبدائل، ويشرح ما يجب فعله قبل الإجراء وبعده.
يظهر التهاب الحشفة (Balanitis) لدى الرجال نتيجة التهاب رأس القضيب (الحشفة)، وأحيانًا القلفة. وينشأ عادةً بسبب قلة النظافة أو العدوى أو الأمراض الجلدية، وهو أكثر شيوعًا لدى الأطفال والرجال غير المختونين. وقد يتجلى المرض بأعراض مختلفة تمتد من الاحمرار والحكة الخفيفين إلى الألم والتورم الشديدين. وفي معظم الحالات يمكن أن يُشفى بسرعة باتباع روتين نظافة جيد وعلاج مناسب، لكنه قد يتطلب تقييمًا طبيًا أشمل إذا نشأ مرتبطًا بعدوى أو مرض جهازي.
ما التهاب الحشفة؟
التهاب الحشفة مشكلة صحية تتميز بالتهاب رأس القضيب (الحشفة)، ويُلاحظ عادةً بصورة أكثر تكرارًا لدى الرجال غير المختونين، لأن الرطوبة والجراثيم المتراكمة تحت القلفة تزيد خطر العدوى. وقد يظهر نتيجة العدوى البكتيرية أو الفطرية، أو الأمراض الجلدية، أو التفاعلات التحسسية، أو التماس مع مواد مهيّجة. ومن أعراض المرض الاحمرار والتورم والإحساس بالحرقة والحكة والإفرازات كريهة الرائحة. وفي الحالات الشديدة قد تنشأ مضاعفات مثل الألم أثناء التبول أو تصلّب القلفة أو تضيّقها. ومع أن التهاب الحشفة مرض حميد عادةً، فإنه قد يصبح مزمنًا أو يؤدي إلى عدوى متكررة إذا أُهمل.
للمرض أسباب مختلفة، ومن أكثرها شيوعًا عادات النظافة السيئة، والاستخدام المتكرر للمضادات الحيوية، والأمراض المنقولة جنسيًا، والتفاعلات التحسسية، وضعف جهاز المناعة. ويكون خطر الإصابة بالتهاب الحشفة أعلى لدى مرضى السكري خاصةً، لأن ارتفاع مستويات السكر يهيّئ بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات والبكتيريا.
ما أنواع التهاب الحشفة؟
لأن التهاب الحشفة نوع من الالتهاب قد ينشأ لأسباب مختلفة، يمكن تصنيفه بحسب صور سريرية متباينة؛ فمنه أنواع ناجمة عن العدوى، وأخرى مرتبطة بالتهيّج، وأخرى تنشأ بالتفاعلات التحسسية. وإذا لم يُعالج فقد يتقدم ويصبح مزمنًا ويسبب مضاعفات خطيرة. ومن أكثر أنواع التهاب الحشفة شيوعًا التهاب الحشفة العدوائي والتهاب الحشفة التهيّجي والتهاب الحشفة التحسسي، وينشأ كل منها لأسباب مختلفة؛ فبعض الحالات مرتبطة بالعدوى الفطرية، وبعضها قد يرتبط بالأمراض المناعية الذاتية. وتتمثل أنواع التهاب الحشفة فيما يلي:
- التهاب الحشفة العدوائي: التهاب ينشأ بسبب العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو الفطرية، وأكثر أسبابه شيوعًا عدوى المبيضات (Candida – فطريات). كما قد تؤدي إليه قلة النظافة أو الأمراض المنقولة جنسيًا.
- التهاب الحشفة التهيّجي: ينشأ بسبب عوامل مثل الإفراط في التنظيف، والصابون القاسي، ومنتجات العناية الشخصية المحتوية على مواد كيميائية، والاحتكاك. ويحدث الاحمرار والحكة مع تهيّج جلد القضيب.
- التهاب الحشفة التحسسي: يظهر نتيجة تفاعل تحسسي تجاه الواقيات الذكرية المصنوعة من اللاتكس أو الكريمات المعطّرة أو الصابون، ويتميز بالحكة والحرقة والوذمة.
- التهاب الحشفة من نوع زون (Zoon): نوع من التهاب الحشفة يُلاحظ لدى الرجال في منتصف العمر وما بعده، ويكون عادةً مجهول السبب ومزمن السير، ويتجلى ببقع حمراء وسطح لامع أملس.
- الحزاز المتصلّب (Lichen Sclerosus – التهاب الحشفة الجاف المسدّ): ينشأ مرتبطًا بالحزاز المتصلّب، وهو مرض جلدي مزمن، وقد تُلاحظ لويحات بيضاء ونسيج ندبي وتضيّقات في رأس القضيب.
- التهاب الحشفة الكاذب (Pseudobalanitis): يتميز باحمرار وحساسية عابرين ينشآن بسبب عوامل خارجية دون وجود التهاب حقيقي.
قد يؤدي التهاب الحشفة إلى شكاوى مختلفة تمتد من الاحمرار والحكة الخفيفين إلى الألم الشديد والإفرازات. وقد تزداد الأعراض بحسب درجة تقدم المرض، وقد يحدث في بعض الحالات إحساس بالحرقة أثناء التبول. وفي التهاب الحشفة الناجم عن العدوى قد تُلاحظ إفرازات كريهة الرائحة، أما في التهاب الحشفة التحسسي أو التهيّجي فيغلب الاحمرار والحرقة. ومن الحالات الشائعة أيضًا أعراض مثل تقشّر الجلد والحساسية والتورم. وتتمثل أعراض التهاب الحشفة فيما يلي:
- احمرار وحساسية في رأس القضيب
- إحساس بالحكة والحرقة والوخز
- التورم وتكوّن الوذمة
- تسلّخ الجلد أو تقشّره
- إحساس بالحرقة أثناء التبول
- إفرازات كريهة الرائحة مائلة إلى البياض
- ألم أو شعور بعدم الارتياح أثناء الجماع
- قروح صغيرة أو فقاعات على سطح الجلد
ما أعراض التهاب الحشفة؟
قد تتفاوت أعراض التهاب الحشفة من حكة واحمرار خفيفين إلى ألم شديد. ومع تقدم العدوى قد تُلاحظ مشكلات مثل الحرقة أثناء التبول والتورم والإفرازات. وإذا لم يُعالج فقد يزداد تهيّج الجلد ويؤدي إلى تضيّق القلفة أو تكوّن القروح. ويمكن إجمال أعراض التهاب الحشفة فيما يلي:
- الاحمرار والتورم في رأس القضيب: قد تتهيّج المنطقة بسبب الالتهاب.
- الحكة والإحساس بالحرقة: قد يُحسّ بعدم الارتياح خاصةً أثناء التبول.
- الألم والحساسية: قد تزداد حساسية رأس القضيب للمس.
- الإفرازات البيضاء أو الصفراء: قد تُلاحظ إفرازات مرتبطة بالعدوى الفطرية أو البكتيرية.
- الرائحة الكريهة: قد تتكون إفرازات كريهة الرائحة نتيجة الالتهاب.
- تشققات الجلد وتهيّجه: في الحالات المتقدمة قد ينشأ جفاف وقروح في القلفة.
- صعوبة سحب القلفة إلى الخلف: قد يحدث إحساس بالانحشار والتضيّق في الجلد.
ما أسباب التهاب الحشفة؟
قد يظهر التهاب الحشفة لأسباب مختلفة مثل العدوى والمواد المهيّجة والتفاعلات التحسسية. وتُعد قلة النظافة سببًا شائعًا، إذ تؤدي المادة الإفرازية المسماة اللخن (Smegma)، المتراكمة لدى الرجال غير المختونين، إلى التهيّج. وتُلاحظ العدوى الفطرية (المبيضات) كثيرًا خاصةً لدى مرضى السكري وضعاف المناعة. كما قد تسبب العدوى البكتيرية التهاب الحشفة بسبب قلة النظافة أو الأمراض المنقولة جنسيًا. ومن الأسباب الشائعة الأخرى لالتهاب الحشفة المواد الكيميائية المهيّجة، والصابون المعطّر، وجل الاستحمام القاسي، والمنتجات المحتوية على مزيلات العرق. وقد تنشأ التفاعلات التحسسية خاصةً تجاه الواقيات الذكرية المصنوعة من اللاتكس أو بعض الكريمات أو الأدوية. وقد تؤدي الأمراض المنقولة جنسيًا، خاصةً الهربس والسيلان، إلى التهاب الحشفة. ولدى مرضى السكري تؤدي المستويات المرتفعة لسكر الدم إلى نشوء العدوى الفطرية والبكتيرية بسهولة أكبر. وقد تؤدي الأمراض المناعية الذاتية، خاصةً حالات مثل الحزاز المتصلّب، إلى تحوّل التهاب الحشفة إلى حالة مزمنة. ولدى الرجال غير المختونين تسهّل الرطوبة والبكتيريا المتراكمة تحت القلفة أيضًا نشوء المرض.
كيف يُشخَّص التهاب الحشفة؟
يبدأ التشخيص عادةً بالفحص السريري، إذ يضع الطبيب التشخيص الأولي بتقييم الاحمرار والتورم والإفرازات والأعراض الأخرى في رأس القضيب. ويُعد التاريخ الطبي للمريض أيضًا عاملًا مهمًا، فتُؤخذ في الحسبان الأمراض المنقولة جنسيًا والأمراض المزمنة مثل السكري والمنتجات الكيميائية المستخدمة. وفي الحالات المشكوك فيها قد تُجرى فحوص مخبرية؛ فإذا اشتُبه بعدوى فطرية أو بكتيرية تُرسل عينة مأخوذة من الإفرازات أو الآفات إلى المختبر للفحص المجهري أو اختبار الزرع. وقد تُجرى فحوص دم أو بول لتحديد وجود الأمراض المنقولة جنسيًا. وفي حالات التهاب الحشفة التحسسي أو التهيّجي قد يُوصى باختبارات الرقعة الجلدية. وفي الحالات المزمنة أو المتكررة قد تُجرى خزعة، تُؤخذ فيها عينة نسيجية صغيرة من المنطقة المصابة وتُفحص من حيث السرطان أو الأمراض المناعية الذاتية. وقد تُطلب أحيانًا اختبارات سكر الدم للتشخيص، لأن خطر التهاب الحشفة أعلى لدى مرضى السكري.
كيف يُعالج التهاب الحشفة؟
يُحدَّد علاج التهاب الحشفة بحسب سبب المرض، ويركز عادةً على السيطرة على العدوى وتقليل التهيّج ومنع التكرار. ففي الحالات الخفيفة قد تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها بتصحيح عادات النظافة وتجنب المواد المهيّجة، لكن في الحالات الناجمة عن العدوى قد يلزم علاج طبي. وفي حالات التهاب الحشفة المرتبطة بالعدوى الفطرية تُستخدم مراهم يصفها الطبيب، وإذا كان الأمر عدوى بكتيرية فقد يلزم علاج دوائي. وفي التهاب الحشفة التحسسي أو التهيّجي يكون تجنب المواد المهيّجة ووضع كريمات مهدّئة للجلد فعالًا في عملية العلاج. وفي الحالات الشديدة أو المتكررة قد يوصي الأطباء بعلاج داعم لجهاز المناعة. وإذا تكررت مشكلة التهاب الحشفة كثيرًا لدى الرجال غير المختونين فقد يُوصى بعملية الختان. وينبغي للمرضى خلال العلاج الحرص على النظافة، وتجنب الصابون المعطّر، والحفاظ على جفاف المنطقة التناسلية. وإذا كان هناك مرض كامن وراء التهاب الحشفة، فإن السيطرة على الأمراض الجهازية مثل السكري ستزيد أيضًا من نجاح العلاج.
هيئة التحرير في Anadolu Medical Center
أطباء مجال «الأمراض المعدية» في الأناضول
الأسئلة الشائعة
متى يُنصح بـ التهاب الحشفة؟
يحدد الطبيب الحاجة إليه بناءً على الأعراض والتشخيص المحتمل ونتائج الفحوص السابقة، وبعد مقارنة الفائدة المتوقعة بالمخاطر والبدائل. توفر التقنية لا يعني أنها ضرورية لكل شخص.
كيف أستعد؟
تختلف التعليمات حسب الإجراء، وقد تشمل الصيام أو تعديل توقيت بعض الأدوية أو تحاليل قبل الإجراء. أخبر الفريق الطبي عن الحساسية والحمل والأجهزة المزروعة واضطرابات التخثر وجميع الأدوية والمكملات.
هل توجد مخاطر؟
لكل فحص أو تدخل مخاطر محتملة تختلف حسب كونه غير جراحي أو يحتاج إلى مادة تباين أو تخدير أو إشعاع أو تدخل في الأنسجة. يجب أن يشرح الطبيب الفائدة والمخاطر والبدائل قبل الإجراء.
ماذا يحدث بعد الإجراء؟
تعتمد الخطوات التالية على نوع الإجراء ونتيجته. قد تكون العودة للنشاط سريعة، أو قد تلزم مراقبة أو أدوية أو فحوص متابعة. الألم الشديد أو النزيف أو ضيق النفس أو الحمى المرتفعة يستدعي تواصلًا طبيًا سريعًا.
هذا المحتوى لأغراض التثقيف الصحي فقط ولا يغني عن الاستشارة أو التشخيص أو العلاج الذي يحدده الطبيب. إذا كانت لديك أعراض، فاستشر متخصصًا صحيًا مؤهلًا.
